سارع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى قبول استجوابه من قبل البرلمان عن الوضع الأمني؛ تجنباً لفتح جبهة جديدة مع الهيئة التشريعية غداة تهديد البرلمان بالتحقيق معه إذا ما أصر على رفض الحضور إلى البرلمان، في وقت أكدت لجنة الأمن والدفاع النيابية استعدادها لاستضافة المالكي بوجود عدد محدود من أعضاء مجلس النواب لتسليط الضوء على الخروقات الأمنية التي حصلت أخيراً في البلاد.. فيما حذرت «الداخلية» المسؤولين الأمنيين من التأثير في إرادة الناخب.

وأشار رئيس البرلمان أسامة النجيفي إلى تلقيه كتاباً رسميا أمس من الحكومة بشأن تضييف رئيس الوزراء، تضمن التأكيد على تحديد الموعد في وقت لاحق، مشيرا إلى أن المالكي ابدى استعداده لمناقشة كل القضايا الأمنية أمام النواب.

من جهته، اكد وزير الدولة لشؤون مجلس النواب صفاء الدين الصافي، ان «المالكي مستعد للحضور الى البرلمان، اذ سيحدد الوقت المناسب بعد استكمال جميع الاوراق والمستندات الخاصة بحضوره»، مشيرا الى ان «الموعد سيكون قريبا».

وكان نواب في مجلس النواب العراقي اعتبروا أول من أمس مبررات رئيس الوزراء لعدم حضوره جلسة البرلمان أمس بأنها غير مقنعة وتمثل استخفافا بالإرادة الشعبية، مؤكدين نيتهم التحقيق معه في حال عدم قبوله الاستجواب، والأمر بقي معلقا في اطار تأكيد المالكي على وجود معلومات سرية لا ينبغي ان تطرح تحت قبة البرلمان وأمام الإعلام والرأي العام لأنها تؤكد شمول 13 نائباً بالمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، وطرح استضافة رؤساء الكتل في مجلس الوزراء، الأمر الذي جوبه بالرفض أيضا.

استضافة مسبقة

في الأثناء، اكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية عباس البياتي أن «القائد العام للقوات المسلحة لا يرفض المجيء الى مجلس النواب ولكن لابد من تداول المعلومات التي سيقولها في اطار ضيق». وأشار إلى أن «لجنة الأمن والدفاع النيابية مستعدة لاستضافته مع حضور عدد محدد من أعضاء مجلس النواب لاستيضاح الأمور اكثر قبل ان تناقش داخل قبة مجلس النواب»، واضاف انه «بعد هذه الامور التي سيتم مناقشتها داخل اللجنة من الممكن الانتقال الى استضافته داخل قبة مجلس النواب بشكل أوسع».

ويأخذ المتابعون للشأن العراقي والرأي العام على المالكي احتفاظه بمعلومات تدين مجرمين وإن كانوا في دكة المسؤولية وتفضحهم تحت قبة البرلمان.

توضيحات «الداخلية»

على صعيد آخر، أعلنت وزارة الداخلية رفضها أي تدخل في اختيار منتسبيها لأي مرشح او قائمة انتخابية داعية في الوقت ذاته الى المشاركة بالانتخابات.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية سعد معن في تصريح صحفي ان «وزارة الداخلية ترفض أي عملية تدخل في قضية حرية انتخاب منتسبي الوزارة».

وأضاف إن هيئته ضد أي عملية يتم من خلالها ترويج الدعايات لأي حزب أو قائمة او شخص معين وان كان هذا الشخص يعمل في الحكومة. مشيرا الى رفضه ان تحمل عجلات قوات الأمن ملصقا يحاول من خلاله ان يحاكي قائمة معينة او شخص معين، وبين ان رجل الأمن مطلوب منه حماية العملية الانتخابية ومن حقه ان ينتخب بحرية المرشح الذي يراه مناسبا دون ان تكون هناك أي ضغوط او تدخلات اخرى.

يذكر ان الاقتراع الخاص بالقوى الأمنية والجيش سيبدأ السبت المقبل.

وكان رئيس المجلس الأعلى عمار الحكيم شدد على انه لا يجوز الضغط على منتسبي الاجهزة الامنية في التصويت الخاص وارغماهم على التصويت لصالح قوائم ومرشحين محددين.

 

جهات إقليمية

اتهم زعيم القائمة العراقية الموحدة إياد علاوي جهات إقليمية بالوقوف وراء اغتيال عدد من مرشحي ونشطاء قائمته.

وقال علاوي، في مؤتمر صحافي عقده في مقر حركة الوفاق التي يتزعمها، إن «بعض القوى الإقليمية تقف وراء عمليات اغتيال مرشحي ونشطاء القائمة العراقية الموحدة التي تجري بشكل يومي، وهذا ما يعطينا حافزا لنكمل المشوار»، وأضاف أن «هناك عمليات ترويع وتخويف لمرشحي قائمتنا تمارسها عصابات ميليشياوية دأبت على تخريب العراق»، لافتاً إلى أن «هناك جهات تتجول بعد حظر التجوال لتمزيق صور المرشحين لانتخابات مجالس المحافظات"، من دون أن يحدد هوية تلك الجهات.

واستبق علاوي نتائج انتخابات مجالس المحافظات المزمع إجراؤها في العشرين من الشهر الجاري بالتشكيك بنزاهة نتائجها، مؤكدا أن «هناك استعدادات لتزوير الانتخابات وخاصة في يوم الاقتراع من قبل جهات معروفة للاستحواذ على العملية السياسية».