أعلنت الخرطوم ان الرئيس السوداني عمر البشير سيزور جوبا بعد غد الجمعة في اول زيارة يقوم بها لجنوب السودان منذ اعلان استقلاله في التاسع من يوليو 2011، واكدت ان علاقات البلدين تسير في تحسن مستمر عقب توقيع الاتفاقيات الاخيرة بينهما، فيما دعت بريطانيا الدولتين لتنفيذ كافة الاتفاقات الموقعة في اديس ابابا وحضت الحكومتين على السعي لايجاد حلول عبر الحوار للمسائل العالقة.
وقال نائب الرئيس السوداني الحاج ادم يوسف خلال مخاطبته حشدا طلابيا بمدينة دنقلا شمال البلاد « الرئيس عمر البشير سيقوم بزيارة رسمية إلى دولة جنوب السودان يوم الجمعة » ، مشيرا للتحسن الكبير الذي طرأ على علاقات البلدين بعد توقيع اتفاقيات التعاون المشتركة، لافتا الى أن زيارات البشير لأثيوبيا وجنوب السودان وتشاد تكسر مجدداً قرارات المحكمة الجنائية، وسخر من مسعاها بتوقيف البشير.
وذكر مسؤول الاعلام في الرئاسة عماد سيد احمد ان البشير «سيزور جوبا الجمعة. هذا امر مؤكد». ولم يعط مزيدا من الايضاحات حول الزيارة التي ستكون الاولى للبشير منذ حضوره احتفالات استقلال جنوب السودان في 9 يوليو 2011 بعد استفتاء حصل على موافقة ساحقة للانفصال عن السودان بعد 22 عاما من الحرب الاهلية.
من جهته اكد مسؤول في سفارة جنوب السودان في الخرطوم الزيارة. وقال «اعتقد انه سيلتقي مسؤولين كبارا في الدولة».
في سياق متصل رحب وزير شؤون أفريقيا البريطاني مارك سيموندز بتعاون السودان وجنوب السودان بشأن أمن النفط ، واعلن في بيان صحفي عبر السفارة البريطانية بالخرطوم ترحيبه ببداية تدفق النفط بين السودان وجنوب السودان، وحدوث تقدم بشأن الترتيبات المتعلقة بأمن الحدود، مشيرا الى ان التطبيق الكامل للاتفاقات المتعلقة بالنفط والأمن، والشفافية بشأن كافة العائدات والرسوم، يعم بالفائدة على شعبي البلدين .
من جهة اخري أعلن الجيش السوداني ان قتل 15 متمردا في هجوم شنته قوات حركة تحرير السودان جناح اركوي مناوي على منطقة «دوبو» بولاية جنوب دارفور، وقال الناطق الرسمي للجيش السوداني الصوارمي خالد سعد لوكالة السودان للأنباء إن الجيش السوداني تصدي للهجوم وتمكن من طرد المتمردين خارج المنطقة مكبدة إياهم خسائر في الأرواح والمعدات.
في الاثناء اكد مسؤولون في الامم المتحدة امس ان سبعة موظفين مدنيين تابعين للمنظمة قتلوا امس في كمين قتل فيه ايضا خمسة عناصر حفظ سلام هنود في دولة جنوب السودان.
وذكر بيان ان هيلده اف. جونسون الموفدة الدولية الخاصة لجنوب السودان تدين بأقوى العبارات مقتل عدد من عناصر حفظ السلام والعديد من الموظفين المدنيين في كمين نصبه مهاجمون مجهولون.
وقال مصدر في الامم المتحدة لوكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه ان سبعة او ثمانية مدنيين قتلوا في الكمين.
من جهتها اعلنت وزارة الخارجية الهندية امس مقتل خمسة عناصر هنود من قوة حفظ السلام كانوا يرافقون قافلة للامم المتحدة في دولة جنوب السودان في كمين نصبه متمردون.
احتجاج
نظم عشرات من الصحافيين السودانيين اعتصاما اول من امس امام مقر صحيفة «الصحافة» للاحتجاج على إجبار أجهزة الامن رئيس تحريرها النور أحمد النور على التوقف عن العمل. وحمل المحتجون الذين ينتمون لصحف مختلفة لافتات كتب عليها «لا لرقابة الامن على الصحف» و«لا لإيقاف الصحافيين».وفي تحرك منفصل وجه مجلس الصحافة والمطبوعات الصحافية -وهو هيئة شبه رسمية تتولى اصدار التراخيص للصحف لكنه ليس له نفوذ يذكر- نداء الى رئاسة الجمهورية لالغاء عزل النور. الخرطوم - رويترز