مرت الذكرى العاشرة لسيطرة القوات الأميركية على العاصمة العراقية بغداد وإطاحتها نظام صدام حسين من دون احتفالات رسمية، فيما لاتزال البلاد تعاني من أعمال عنف وازمات سياسية. وفي نظر العراقيين، يشكل تاريخ التاسع من أبريل يوما مؤثرا اكثر من العشرين من مارس يوم الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.

حيث كان الشعور بالسعادة لدى كثير من العراقيين في ذلك اليوم وهم يشاهدون سقوط الدكتاتور الذي حكم العراق لأكثر من عقدين من الزمن، كان يقابله شعور بالمرارة لوقوع بلادهم تحت الاحتلال الأجنبي.

هذا التباين في النظر الى تاريخ التاسع من أبريل هو ما دفع الحكومة الى تجنب إقامة احتفالات رسمية بالمناسبة، وعلى خلاف السنوات الماضية، اعتبرت كردستان العراق وحدها هذا اليوم اجازة رسمية، وليس في عموم البلاد.

أزمة سياسية

وتفيد منظمة تعداد القتلى العراقيين «ايراك بادي كاونت»ومقرها بريطانيا، ان اكثر من 120 ألف مدني عراقي قتلوا خلال السنوات العشر التي اعقبت الغزو، بالإضافة الى الالاف من العسكريين والشرطة.

وبالإضافة الى أعمال العنف التي لا تزال تشهدها البلاد، لا يزال العراق يعاني من ازمة سياسية مستمرة بسبب تعثر عملية المصالحة. وتأتي ذكرى سقوط نظام صدام حسين قبل عشرة ايام من انتخابات المجالس البلدية، وهي أول انتخابات تنظم في البلاد منذ انسحاب القوات الأميركية في نهاية 2011.

 لكن هذا الاقتراع يجري الاستعداد له في اجواء من العنف تهدد مصداقيته. وبسبب العنف دعي الناخبون في 12 فقط من المحافظات العراقية الثماني عشرة الى تجديد مجالسهم المحلية في 20 أبريل الجاري. وأدت أعمال العنف الى مقتل 12 مرشحا منذ بداية السنة. وأدى اعتداء السبت الماضي الى سقوط 25 قتيلا وستين جريحا خلال تجمع انتخابي في بعقوبة شمال بغداد.

نزاع أربيل-بغداد

وكل يوم جمعة، يتظاهر آلاف الأشخاص في المناطق ذات الغالبية السنية لإدانة «تهميشهم» والمطالبة باستقالة رئيس الحكومة نوري المالكي ويرى مراقبون ودبلوماسيون اجانب ان التهديد الاخطر يأتي من النزاع الحاد بين اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي والسلطة المركزية في بغداد.

حيث يتنازعان على شريط غني بالمحروقات. وتثير اربيل غضب بغداد بتحركها بمفردها عبر توقيعها عقود مع شركات نفطية أجنبية..

 

إنذار

أعلن رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي أنه أعطى إنذارا أخيرا لـ11 نائبا، ودعاهم إلى المواظبة على الحضور في هذه المرحلة الحساسة، فيما حذرهم من تجاوز الرصيد القانوني المسموح به للإجازة الاعتيادية. وقال النجيفي في بيان «نوجه تنبيها أخيرا لعدد من النواب والنائبات من أعضاء مجلس النواب استنادا إلى المادة 18 ثانيا من النظام الداخلي للمجلس»، داعيا إياهم إلى «المواظبة على الحضور في هذه المرحلة الحساسة».