قرّر وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدّو إجراء حركة نقل تشمل كلاً من الإدارة العامة للأمن العمومي والإدارة العامة للمصالح المشتركة والتفقدية العامة للأمن الوطني والمدرسة العليا لقوات الأمن الداخلي، من أجل مواجهة ظاهرة الأمن الموازي، التي تتهم حركة النهضة، التي تقود الائتلاف الحاكم في البلاد، بإنشائها للهيمنة على مفاصل الدولة، في وقت حذرت واشنطن مجدداً من أن تنظيم «القاعدة» يشكل «تهديدا حقيقيا» على أمن تونس ودول أخرى في شمال إفريقيا.

وإضافة إلى تعديلات طالت مرافق في الداخلية، تم الإعلان كذلك عن إجراء حركة نقل بمحافظة مطار تونس، شملت كلاً من رئيس المحافظة ورئيس فرقة حماية الطائرات ورئيس فرقة الإجراءات الحدودية ورئيس فرقة الإرشاد، وجاءت هذه التعديلات بعد اتساع الجدل في الشارع التونسي حول ظاهرة الأمن الموازي، التي تتهم حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في البلاد بإنشائها للهيمنة على مفاصل الدولة.

يأتي ذلك تزامناً مع تجديد واشنطن تحذيراتها من أن تنظيم القاعدة يشكل «تهديدا حقيقيا» على أمن تونس ودول أخرى في شمال إفريقيا. وقال الناطق باسم دائرة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا في الخارجية الأميركية آرون سنايب إنه «رغم التقدم الذي أحرزته تونس في القضاء على الجهات التي تشكل خطرا على أمنها، ومن بينها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، فإن التنظيم لا يزال يشكل خطرا على أمن البلاد ودول أخرى في شمال إفريقيا».

وأكد أن «تهديد الإرهاب في شمال إفريقيا، لا يشكل خطرا على الأشخاص فحسب، بل على المشاريع التنموية»، مشيراً إلى أن «أكبر تهديد يشكله الإرهاب هو العنف، لكن هناك خطرا آخر يسببه الإرهاب، وهو تهديد الاستثمار الأجنبي».

استطلاع

ذكرت نتائج آخر عملية لسبر الآراء، أجرتها مؤسسة «سيقما كونساي» التونسية أن أكثر من نصف التونسيين يعتبرون الوضع في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي أفضل من اليوم . وأكدت أن 51 في المئة من التونسيين يرون أن الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية في مرحلة ما قبل ثورة 14 يناير 2011 أفضل مما هي عليه حاليا.