دقّ الاحتلال الإسرائيلي أمس مسماراً جديداً في نعش التهدئة، بإطلاقه تهديداً مباشراً بالعودة لسياسة اغتيالات قيادات المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

ونقلت إذاعة الجيش الاسرائيلي عن مصادر عسكرية في ما يسمى قيادة المنطقة الجنوبية للجيش الإسرائيلي أمس أن إسرائيل ستتخذ مزيداً من الإجراءات العقابية ضد قطاع غزة، بما فيها إغلاق المعابر، كخطوة أولى ثم تتطور إلى استهداف للمسؤولين عن إطلاق الصواريخ.

وهددت المصادر العسكرية بتصعيد الرد الإسرائيلي على عمليات إطلاق صواريخ المقاومة من قطاع غزة.

وذكرت الإذاعة العبرية أن الحكومة الاسرائيلية الجديدة، كحال سابقاتها، حمّلت «حركة حماس مسؤولية إطلاق الصواريخ بصفتها القوة الحاكمة لغزة والمسيطرة».

وأشارت إلى أن «قيادة المنطقة الجنوبية تجري مشاورات، وستتخذ مزيد من الإجراءات للضغط على حماس وإلا سيتم تنفيذ عمليات اغتيال بحق قادتها».

وذكرت مصادر إسرائيلية أن 3 صواريخ على الأقل أُطلقت مساء أول من أمس من قطاع غزة، دون وقوع إصابات أو أضرار.

وبالفعل، نفذت إسرائيل تهديدها بإغلاق معابر القطاع، وقال رئيس لجنة إدخال البضائع إلى قطاع غزة رائد فتوح إن السلطات الإسرائيلية أبلغت بإغلاق معبر كرم أبو سالم بحجة إطلاق الصواريخ من غزة.

في الأثناء، قال مستشار رئيس الوزراء للأمن القومي في إسرائيل يعقوب عميدرور إن بلاده لا يمكنها أن تسمح بوجود قوة دولية في أراضي الدولة الفلسطينية لتحل محل الجيش الإسرائيلي في حماية الأمن، مشيراً إلى أن «الدعم الأميركي لإسرائيل في إطار مجلس الأمن ليس مضموناً على الدوام».

ونقلت صحيفة «معاريف» عن عميدرور تأكيده ضرورة الحفاظ على الأمن في المناطق الفلسطينية فقط من خلال تواصل التنسيق الأمني مع أجهزة الأمن الفلسطينية، مفضّلاً عدم التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين في هذه المرحلة.

وحذر عميدرور من أن «حماس قد تستخدم في المواجهة القادمة صواريخ أشد قسوة من تلك التي كانت في عملية عامود السحاب، والتي أصابت تل أبيب ومدينة القدس».