بينما تمر اليوم الثلاثاء الذكرى العاشرة لدخول قوات الغزو الأميركية إلى بغداد، معلنة إنهاء حكم حزب البعث في العراق، الذي استمر لأكثر من ثلاثة عقود، لا يزال الجدل يسود الشارع العراقي إزاء الوضع الراهن، وما إذا كان شرع في بناء مؤسسات الدولة أم لا يزال في رحى الصراع.

ومع دخول العراق حقبة الاحتلال العسكري، ومن ثم الحكم المدني الأميركي المباشر بعد هذا التاريخ، أنهى الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر أساسيات الدولة العراقية، عبر حله للجيش والشرطة وباقي الأجهزة الأمنية، إضافة إلى وزارة الإعلام ومؤسسات مهمة أخرى في الدولة، ولم ينس أن يحل قبل هذا وذاك، حزب البعث.

ويؤكد محللون سياسيون أن قرارات بريمر فتحت الباب واسعاً أمام عمليات المقاومة ضد القوات المحتلة، بعد أن حرمت مئات الآلاف من العراقيين من مصدر عيشهم، وألقت بهم في الشارع، بحجة عملهم في تلك المؤسسات المنحلة، والتي اعتبرت آنذاك «موالية للنظام السابق».

تباين الساسة

وحول يوم التاسع من أبريل، رأت الوكالة الوطنية العراقية أن آراء أعضاء الكتل السياسية أظهرت تبايناً حول هذا التاريخ، الذي أصبح علامة فارقة في تاريخ المنطقة والعالم، لما تبعته من تطورات إيجابية في نظر البعض، وسلبية في نظر البعض الآخر، حيث شهدت المنطقة بعد هذا التاريخ بثمانية أعوام، موجة من التغييرات الدراماتيكية، تمثلت بسقوط أنظمة عربية عديدة.

من جانبه، يقول النائب عن «ائتلاف دولة القانون» كمال الساعدي، إن الأعوام العشرة التي مرت بقسوتها وانتصاراتها ونجاحاتها وفشلها، أعطت دروساً للعراقيين في إدارة شؤونهم.

فترة غير كافية

بدوره، يرى النائب عن ائتلاف دولة القانون جبار الكناني، أن عشرة أعوام لا تكفي لبيان تقدم الشعوب من تخلفها، وبمختلف الأصعدة والمجالات، وأن العراق، وخلال عقد من الزمان، استطاع إنشاء ديمقراطية فتية، وتداول سلمي للسلطة، وبداية إشاعة ثقافة حقوق الإنسان، معرباً عن الأمل بأن القادم من الأيام سيكون أفضل.

أما النائب عن كتلة «المواطن» علي شبر، فاعتبر الأوضاع بشكل عام «غير مرضية»، وكان يجب أن تكون الأمور أفضل، ولكن الخلافات والتقاطعات أثرت في المسيرة الديمقراطية بشقيها التشريعي والتنفيذي.