وسط انعقاد جلسات الحوار الوطني في البحرين، بينّ رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة أنّ الإصلاح والتطوّر في بلاده «مسيرةٌ لا تتوقّف» ولا مكان لمجموعات التخريب، مشيراً إلى أنّ الأخطار والتحدّيات في المنطقة تجعل من الانتقال من مرحلة التعاون إلى الاتحاد الخليجي خياراً «لا بديل عنه»، فيما جدّد ولي عهد مملكة البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة الترحيب باستمرار انعقاد حوار المنامة.

وشدّد رئيس وزراء البحرين على أنّ «تفاقم الأخطار عظم التحدّيات في المنطقة خير دافع للسير نحو الاتحاد بما يمثّله من قوّة في ظل المخاطر المشتركة التي تواجهها المنطقة، لافتاً إلى أنّ ليس أمام الجميع سوى تفعيل مبادرة خادم الحرمين الشريفين بالانتقال من مرحلة التعاون إلى الاتحاد لبناء موقف واحد قادر على صد ومواجهة المؤامرات التي تواجهها دول مجلس التعاون الخليجي.

ولفت خلال لقائه مواطنين بحرينيين، أمس، إلى أنّ «المملكة مرّت خلال العامين الماضيين بأزمة كانت ذات أهداف عديدة ومتنوّعة بما لا يشمل الإصلاح»، مبيّناً أنّه «وعلى الرغم من ذلك فتح المجال أمام من يدعون السعي نحو الإصلاح بتعبيد الطريق أمامهم لإيصال مطالبهم، أمرٌ لم يثمر سوى استمرار الدوران في حلقة مفرغة وكشف عدم الجدّية وصدق النوايا»، مشدّداً على أنّ «من كان الحوار هدفه للإصلاح فإنّ مملكة البحرين قيادة وشعباً من أهل الإصلاح والتطوّر ليقينهم أنّ التطوّر مسيرة لا تتوقف».

إعلاء مصالح

وأضاف خليفة بن سلمان آل خليفة خلال اللقاء، أنّ «مملكة البحرين قيادة وشعباً ستتجاوز بقوة كل عمل ومحاولة تفرقة لأبناء الشعب الواحد»، مردفاً القول: «نحن نملك من الصبر والثقة والخبرة الوطنية ما يؤهلنا لذلك ولدينا تشخيص دقيق للواقع وقادرون على حله بإذن الله»، داعياً إلى إعلاء مصلحة البلاد فوق كل اعتبار وحمايتها من المتربصين، مبيّناً أنّ «هناك مجموعة غرر بها ورضت على نفسها أن تكون معول هدم ضد الوطن عبر أعمال تخريب، مردفاً: «مع يقيننا التام بأنه لا محل في البحرين لمثل هذه المجموعة فالجميع متكاتف يداً واحدة من أجل وحدته وأمنه واستقراره، وبالوعي الوطني ستفشل كل محاولة للنيل من وحدة الوطن وسلامته، وليعلم من يحاول الإضرار بهذا المجتمع الآمن المسالم بأنه لن يترك لينعم بمطامعه الشيطانية».

صوت اقتصاد

وأكّد خليفة بن سلمان على ضرورة الدفع بالمسيرة الاقتصادية والتجارية وألّا تكون للسياسة أولوية على الاقتصاد، موضحاً أنّ لتجار المملكة ورجال الأعمال دائماً كلمة مسموعة في الشأن الوطني»، مشدّداً على ضرورة أن يستمر هذا الصوت عالياً لما أبدوه من حرص أكبر على عدم زعزعة الاستقرار لحاجة التجارة إلى الأمن والأمان.

تثمين حوار

على صعيد آخر، جدّد ولي العهد النائب الأول لرئيس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة الترحيب باستمرار انعقاد حوار المنامة باعتباره أحد أهم المنتديات الدولية التي تتناول مختلف الشؤون السياسية والاقتصادية والتحدّيات الأمنية وغيرها من القضايا الحيوية والمهمّة والملحّة على الساحتين الإقليمية والدولية.

 وأشاد سلمان بن حمد لدى لقائه أمس المدير العام والرئيس التنفيذي للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية جون تشبمان، بالمؤتمرات والندوات المتخصّصة التي ينظمها المعهد، ما يعكس دور البحرين المحوري في دعم الحوارات والمنتديات التي تسهم في تبادل التجارب والآراء بشأن مختلف القضايا ذات التأثير والصبغة الدولية، منوّهاً بإصدارات المعهد من الدراسات والأبحاث المتعلّقة بالشأنين الإقليمي والدولي.

وأشار ولي العهد البحريني إلى النجاح الكبير الذي حققه منتدى حوار المنامة الذي عقد ديسمبر الماضي، وما شهده من مشاركة واسعة على مستويات عالية عكست الأهمية.

 

دعم منتدى

أعرب جون تشبمان عن شكر وتقدير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية لولي العهد البحريني، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، على ما يلقاه منتدى «حوار المنامة» من دعم متواصل منه، ما أسهم في استمرار انعقاده سنويا وبنجاح فاق التوقّعات.

واشاد بخطاب ولي العهد في الجلسة الافتتاحية لمنتدى حوار المنامة 2012، وما تناوله من تشخيص دقيق لشتى الأوضاع الإقليمية، فيما اطلع على فعاليات ندوة «الجيو اقتصاد» المنعقدة حالياً في البحرين والتي تهدف إلى تحليل الاتجاهات الاقتصادية الحالية، وفهم تأثيراتها بجانب الاستعدادات الجارية لعقد منتدى حوار المنامة