أفرجت السلطات الجزائرية عن آخر لبناتها على طريق الإصلاح، وحسمت أمرها أخيرا بإنشاء لجنة مراجعة الدستور التي طال انتظارها، حيث كلف الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة،رئيس الوزراء عبدالمالك سلال بتنصيب هذه اللجنة والتي باشرت أعمالها رسمياً اعتباراً من يوم أمس برئاسة وزير العدل الأسبق عزوز كردون على أن تقدم هذه اللجنة نتائج أعمالها في أقرب الآجال الممكنة.في وقت توسعت فيه دائرة الجبهة المعارضة لعهدة رئاسية رابعة لبوتفليقة تمتد إلى 2019.
وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية نشرته وكالة الانباء الجزائرية الرسمية ان اللجنة «تضم في عضويتها أساتذة جامعيين يشهد لهم جميعا بالكفاءة العلمية والأخلاق العالية».
وأضاف البيان أن المشروع التمهيدي للقانون المتضمن التعديل الدستوري «يجب أن يستند في آن واحد إلى الاقتراحات المعتمدة التي قدمها الفاعلون السياسيون والاجتماعيون وإلى توجيهات رئيس الجمهورية في الموضوع وذلك بغرض ترجمتها إلى أحكام دستورية».
تكليف سلال
وحسب بيان لرئاسة الجمهورية فإنه حسب المشروع التمهيدي للقانون المتضمن التعديل الدستوري كلف الرئيس بوتفليقة ،سلال بتنصيب اللجنة المفوضة بترجمة المقترحات التي سلمتها الأحزاب والتي تضم أساتذة جامعيين ويتعلق الامر بوزير العدل الأسبق عزوز كردون رئيسا ، وفوزية بن باديس وبوزيد لزهري وغوتي مكامشة وعبد الرزاق زوينة أعضاء وستقدم هذه اللجنة نتائج أعمالها في أقرب الآجال الممكنة.
وتعتبر هذه الخطوة تتويجا للقاءات ومشاورات مطولة جرت خلف الأبواب المغلقة،أشرف عليها بوتفليقة، كان من بينها الاجتماع الذي انعقد الثلاثاء الماضي بإقامة لجان الميثاق بالجزائر العاصمة.
دعوة المعارضة
دعت الأحزاب الرافضة ولاية جديدة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الشخصيات السياسية المؤثرة إلى الخروج عن صمتها وإعلان مواقف صريحة لوقف ما أسمتها حالة النزيف الذي تعانيه الجزائر من جراء لعبة الحكم المطلق التي يمارسها بوتفليقة منذ أعوام ورفضه تحمل المسؤولية ومخاطبة الشعب الجزائري كلما أصابته محنة من المحن سواء الطبيعية أو الناجمة عن أزمات سياسية أو أمنية.