أمهل تكتل القوى الثورية المصرية الرئيس محمد مرسي إلى الأسبوع المقبل من أجل القبول بخريطة طريق لنقل السلطة خلال المرحلة المقبلة، مطالباً بتأجيل الانتخابات البرلمانية إلى نهاية العام الجاري وإقالة الحكومة، في وقت أعرب الكاتب الصحافي والمفكر محمد حسنين هيكل، خلال افتتاح مؤتمر عقده «التيار الشعبي» المعارض، عن ثقته بمستقبل أفضل للشعب المصري على الرغم من المصاعب التي تواجهه حالياً.
واقترح بيان تكتل القوى الثورية المصرية «عدة خطوات أساسية تشكل مخرجا من الأزمة، أولها أن تمتنع مؤسسة الرئاسة عن الطعن على حكم بطلان تعيين نائب عام جديد، وكذلك إقالة الحكومة الحالية لعدم تحقيقها أي إنجاز يذكر، فضلا عن ضرورة تأجيل الانتخابات البرلمانية حتى آخر العام مع إعادة طرح حوار حقيقي مجتمعي وسياسي يناقش قانونا جديدا للانتخابات وتوزيعاً عادلاً للدوائر الانتخابية، مشيراً إلى أن خريطة الطريق تلك هدفها «وضع حلول للخروج من الموقف الحالي والذي يهدد بانهيار قادم للدولة المصرية الحديثة».
وشدد بيان التكتل أن إقالة الحكومة الحالية يأتي لأنها «تتحمل كثيرا من أخطاء المرحلة بغياب عامل الكفاءة وعدم تحقيقها أي إنجاز يذكر»، مضيفاً أنه سيتبنى في حالة تحقيق هذه الشروط «الحوار مع كافة القوى والأطراف السياسية الوطنية».
موقف هيكل
وبالتوازي، أعرب الكاتب الصحافي والمفكر محمد حسنين هيكل عن ثقته بمستقبل أفضل للشعب المصري على الرغم من المصاعب التي تواجهه حالياً. وقال هيكل، في كلمة مقتضبة ألقاها خلال افتتاح مؤتمر عقده «التيار الشعبي» المعارض، تحت عنوان «المستقبل الاقتصادي الاجتماعي لمصر»، إن «هناك تاريخاً لدى الشعب المصري يطمئن المتشوقين بلهفة لما يستحقه.. والمستقبل ما زال مفتوحاً حتى وإن كانت التضاريس أمامه صعبة».
وأضاف هيكل: «إنني على علم بأن المؤتمر يبشر بأمان ويشير إلى مستقبل قابل للوعد وقابل للتحقيق، فذلك أكثر ما تحتاج له أمة عاشت ولا تزال تعيش حالة ثورية تحركها طموحات بغير حدود».
وأردف أن «الأعوام الأخيرة كلـــفت الكثير من مــواردها وإمكانــياتها حتى وإن لم تؤثر على إرادتها وتصــميمها»، مستـطرداً: «ولسوف انتظر وينتظر غيري كثيرون أن نلمح البشارة، وهي على وجه اليقين قادمة لأن الحياة غلابة والأمل القائم على المعرفة وقود إلى مستقبل قادر على زمانه».
موقف صباحي
بدوره، قال زعيم «التيار الشعبي» والقيادي في جبهة الانقاذ الوطني حمدين صباحي: «إن المؤتمر يأتي في وقت يؤكد التيار الشعبي امتلاكه رؤى وسياسات بديلة اقتصاديا واجتماعيا»، مضيفاً أن التوصيات التي ستصدر عن المؤتمر «تطرح بدائل جادة يمكنها أن تخرج مصر من أزمتها الاقتصادية عبر سياسات تنحاز للعدالة الاجتماعية وتسعى إلى تحقيقها».
لمحة
يناقش مؤتمر «المستقبل الاقتصادي الاجتماعي لمصر»، الذي ينظمه «التيار الشعبي» والذي يمثل أحزاباً وقوى قومية وناصرية برئاسة زعيمه حمدين صباحي، على مدى يومين، جملة من القضايا المرتبطة بواقع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية على الساحة المصرية حالياً والمشكلات التي تعانيها ورؤى ومقترحات لحلها.
