كشف مصدر جزائري مسؤول عن أن الحكومة رفضت عدة طلبات لاستقبال وفود سورية رسمية بصورة علنية وسرية.

ونقلت صحيفة «الشروق» الجزائرية، امس، عن مصدر جزائري قوله إن السلطات الجزائرية رفضت الاستجابة لبعض المحاولات الرسمية من طرف الحكومة السورية، خلال فترات مختلفة، هدفها إقحام الجزائر في الأزمة الدامية التي تشهدها سوريا، «لكنها كانت كلها فاشلة ويائسة وبعض الطلبات كانت بلا رد».

وأوضح المصدر أن المقاربة الجزائرية للأزمة السورية تنطلق من نفس الموقف الذي تمّ تبنـّيه حيّال الأحداث التي شهدتها تونس، وليبيا، ومصر، «حيث لم تـقحم الجزائر نفسها في شأنها الداخلي، إلى أن قرّرت شعوب تلك الدول الشقيقة مصيرها وفصلت في مستقبلها». وأكد أن الجزائر ما زالت ترفض استقبال الرئيس السوري بشار الأسد في حال طلب اللجوء إليها، مشددا على أن «هذا السيناريو غير وارد شكلا وموضوعا». وقال إن الموقف الرسمي الجزائري من الأحداث في سوريا «واضح ولا غبار عليه، حيث إن الجزائر لا تقف مع أي طرف سوري ضد أي طرف سوري آخر» طبقا لمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وأضاف المصدر المسؤول، «مثلما نرفض أن يتدخل أي كان في الشأن الداخلي للجزائر، فإننا نرفض أيضا التدخل في الشؤون الداخلية للدول». وقال «إن الموقف الجزائري، واحد وغير متعدّد تجاه التطورات الدامية التي تشهدها سوريا، فالجزائر لا تساند النظام ضد الثوار، مثلما لا تساند الثوار ضد النظام». وشدد على أن الجزائر في المقابل «تدعم الحلّ السلمي بين أطراف الأزمة في سوريا».