استهلّ وزير الخارجية الأميركي جون كيري جولته شرق الأوسطية والآسيوية بزيارة اسطنبول التركية ومحادثات، ومفاوضات، مع المسؤولين الأتراك شملت الملفات الساخنة في المنطقة: السلام والأزمة السورية، والملف النووي الإيراني والعلاقات التركية الإسرائيلية، كان البارز فيها تأكيده على أن تركيا تستطيع أن تلعب دوراً في دفع عملية السلام، الأمر الذي استبعده مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون.

وقال كيري، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي أحمد داود اوغلو قبل أن يتوجه إلى الأراضي الفلسطينية للقاء الرئيس محمود عباس «أبومازن» ان «تركيا تستطيع بطرق عديدة ان تلعب دورا رئيسيا وتقدم مساهمة كبيرة في عملية السلام.. ان بلدا بهذه الدينامية والطاقة، مثل تركيا يمكن ان يكون له تأثير عميق على عملية السلام».

وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن تحديد موعد لتطبيع العلاقات بين تركيا واسرائيل ليس في يد واشنطن، لكنه أكد أهمية عودة العلاقات الكاملة بين البلدين. وقال في هذا الصدد: «ليس في يد الولايات المتحدة تحديد الشروط او البنود فيما يتعلق بالصورة التي يجب أن يكون عليها جدول رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان او متطلبات تركيا بشأن هذه العملية».

وفي حين شدّد على ضروة أن تعود «هذه العلاقة المهمة من اجل الاستقرار في الشرق الاوسط والاساسية حتى بالنسبة لعملية السلام نفسها، الى طبيعتها».. أضاف المسؤول الأميركي أنّه «يجب أن يجري إتمام عنصر التعويض.. في هذا الاتفاق وأن يعاد السفيران، وأن يتم تبني علاقات كاملة لكن مناقشة التوقيت ليست في يدنا».

لا وساطة

بالمقابل، استبعدت السلطة الفلسطينية وإسرائيل توسط تركيا في استئناف مفاوضات السلام المباشرة بينهما. وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن الحديث عن وساطة تركية في هذه المرحلة «لن يكون ذا جدوى وأن المطلوب هو تفعيل الدور الدولي والأميركي».

 وفي حين أشار المالكي إلى أن العلاقات التركية الإسرائيلية لم تعد بعد إلى حيث كانت عليه العلاقات الاستراتيجية بين الجانبين، وعودتها لسابق عهدها ما زال يحتاج لبعض الوقت.. استبعد وزير الشؤون الاستراتيجية في الحكومة الإسرائيلية يوفال شتاينتس أن يكون كيري طلب من تركيا التوسط بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

لا انفراج

في خضم ذلك، قال مصدر سياسي إسرائيلي إن زيارة كيري إلى المنطقة لن تحدث أي انفراج على صعيد استئناف عملية السلام، مشيرا إلى أن كيري سيأتي فقط للاستماع الى مطالب الجانبين قبل فتح مسارات للمحادثات المباشرة.

كذلك، أوضح المصدر أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو يرفض الشروط الفلسطينية بعرض خريطة واضحة للحدود قبل محادثات الوضع النهائي، والتي يطالب بها الرئيس عباس.

لا تعديل

بدوره، كشف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير كبير المفاوضين صائب عريقات أن الولايات المتحدة حاولت إدخال تعديلات على مبادرة السلام العربية، ولكن عباس والدول العربية رفضوا ذلك. ولم يوضح عريقات التعديلات المقترحة، ولكن تقارير إخبارية ذكرت أن واشنطن طلبت عند ذكر الانسحاب الإسرائيلي إلى حدود 1967 «الإشارة إلى تعديلات حدودية متفق عليها، وأيضا الحديث عن تعاون إقليمي بين إسرائيل والدول العربية».

 

أصدقاء سوريا

أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أنه اتفق مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو على عقد اجتماع لأصدقاء سوريا في أقرب وقت.

وقال كيري: «اتفقنا على ضرورة عقد اجتماع لمجموعة أصدقاء سوريا في أقرب وقت». وأعرب عن شكره للضغط المستمر التي تمارسه أنقرة على النظام السوري، لافتاً إلى أن أنقرة وواشنطن طالما جددتا الدعوة إلى رحيل الرئيس السوري بشار الأسد. يو.بي.آي

 

تحذير لإيران

حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري القيادة الإيرانية من ان الوقت يضيق بالنسبة للمفاوضات الجارية مع القوى العظمى حول برنامجها النووي المثير للجدل. وقال انها «ليست عملية بدون نهاية.. لا يمكن ان نتحاور فقط من اجل الحوار». الوكالات