قال وزير العمل السعودي المهندس عادل بن محمد فقيه إن العمالة الأجنبية المخالفة أمامها فرصة مواتية لتصحيح أوضاعها، مؤكداً أنه لا مبرر لبقاء عامل يعمل مع صاحب عمل آخر أو لحسابه الخاص.
وأوضح فقيه، في تصريح له أمس، أن فترة التصحيح ستكون ذات فوائد كبيرة للجادين في سوق العمل، حيث ستمكن المنشآت في النطاقين الأخضر والممتاز من الاحتفاظ بعمالتها، والاستفادة من العمالة المتوافرة في السوق لدى المنشآت غير القادرة على تصحيح أوضاعها، موفرين بذلك تكاليف الاستقدام من الخارج مع توافر خبرات في السوق.
توظيف سعوديين
وأشار فقيه إلى أن الحملة التصحيحية ستساعد السوق في زيادة نسب التوطين وتوظيف عدد أكبر من السعوديين، مؤكداً أن متابعة المخالفين وتطبيق العقوبات ستساعد في فتح فرص عمل للسعوديين للعمل لحسابهم الخاص في النشاطات التجارية بعد القضاء على المنافسة غير النظامية لهم في السوق. وقال إن المملكة تثمن جهود كل عامل وافد أسهم في مسيرة التنمية، مؤكداً في الوقت نفسه أن ذلك يجب أن يتم وفق احترام للأنظمة المرعية في البلاد.
الاستفادة من المهلة
وأهاب وزير العمل بأصحاب العمل والعمال بالاستفادة من المهلة التي وجه بها العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والمبادرة بتصحيح أوضاعهم، مؤكداً أن الوزارة ستسهل تصحيح الأوضاع، ومناشداً الجميع التعاون لما فيه مصلحة سوق العمل ومصلحة البلاد.
وكان الملك عبدالله بن عبد العزيز طالب أول من أمس وزارتي العمل والداخلية بإعطاء فرصة للعاملين المخالفين لنظام العمل والإقامة في المملكة لتصحيح أوضاعهم في مدة أقصاها ثلاثة شهور.
وأكدت وزارة العمل السعودية، في بيان لها السبت، أن القرار الذي صدر لوقف ملاحقة العمالة الأجنبية جاء للمحافظة على علاقة المملكة بالدول الشقيقة والصديقة.
وكانت وزارتا العمل والداخلية أطلقت مؤخرا حملات تفتيش عن العمالة السائبة والمخالفة للنظام تحت اسم «لجان التوطين».
يذكر أن مجلس الوزراء السعودي أقر مؤخراً تعديل بعض مواد نظام العمل بخصوص ظاهرتي تراكم العمالة الأجنبية السائبة وهرب بعض عمال المنازل من كفلائهم، ووجه بضبط وإيقاف وترحيل وإيقاع العقوبات على المخالفين من العاملين لحسابهم الخاص (العمالة السائبة) في الشوارع والميادين، والمتغيبين عن العمل (الهاربين) وكذلك أصحاب العمل والمشغلين.
تصحيح
حض السفير المصري لدى الرياض عفيفي عبدالوهاب جميع أبناء الجالية المصرية بالمملكة المخالفين لأنظمة العمل على سرعة توفيق وتصحيح أوضاعهم خلال مهلة الثلاثة شهور التي منحها الملك عبدالله بن عبدالعزيز لجميع العمالة المخالفة، بمن فيهم المصريون.
وكشف السفير عفيفي، في تصريحات صحافية نشرت أمس، أن السفارة المصرية في الرياض والقنصليتين العامتين ومكتبي العمال في الرياض وجدة تقوم على الفور بدورها في حض ومساعدة جميع المصريين المخالفين على تصحيح أوضاعهم، والتشديد عليهم بالالتزام بالقوانين السعودية. الرياض - د.ب.أ