بدأت سلطات الاحتلال بفرض عقوبات جماعية على الأسيرات الفلسطينيات في معتقل «هشارون» الإسرائيلي، تتمثل بمنعهن من الزيارة وعدم توفير العلاج للمريضات منهن، وسط أجواء من التوتر تخيم على المعتقل.

وأعلن نادي الأسير أمس أن وضع الأسيرات في «هشارون» يزداد سوءا في ظل تعنت الإدارة بالاستمرار في احتجازهن داخل قسم مع الأسيرات الجنائيات، إذ أن كل ما يفصل بينهن هو حائط بلاستيكي.

وأفاد محامي النادي، الذي زار الأسيرات، بأن حالة من التوتر تشهد القسم بعد فرض عقوبات عليهن عقب قيامهن بإرجاع وجبات الطعام تضامناً مع زملائهن في المعتقلات بعد استشهاد الأسير ميسرة أبو حمدية، وتمثلت العقوبات بمنعهن من زيارة الأهل.

وبيّن المحامي أن إدارة المعتقل تماطل ومنذ سنوات في تقديم العلاج للأسيرة لينا الجربوني، والتي تعاني من التهابات شديدة في المرارة، مشيرا إلى أن هناك قلقاً حقيقياً على حدوث مكروه لها وتدهور صحتها.

يذكر أن عدد الأسيرات في معتقلات الاحتلال يبلغ 14 أسيرة.

تأجيل محاكمة

 

في الأثناء، أجلت محكمة الاحتلال النظر في قضية الأسير محمد التاج، المعتقل منذ العام 2003، والذي يعاني من فشل رئوي حاد، إلى أجل غير محدد.

وأفاد كل من محامي نادي الاسير إياد محاميد ومحامي وزارة الأسرى سليمان شاهين أنه تقرر نقل اللجنة الطبية من «هشارون» إلى عيادة معتقل الرملة، كون الأسير يقبع منذ أسابيع في الرملة وهناك صعوبة وخطورة عليه في عملية نقله بسبب وضعه الصحي المتدهور.

وأوضح المحاميان أن مصلحة سجون الاحتلال قدمت تقريراً طبياً مختصراً وناقصاً، ولم يشرح بشكل واضح تبعيات الوضع الصحي للأسير مع ادعائها أن لا خطر على حياته في الوقت الحالي، فضلا عن أن الطبيب الذي قدم التقرير ليس طبيبا مختصا، والجلسة عُقدت دون حضور الأسير.

بدوره، قال رئيس نادي الأسير قدورة فارس ان جهاز الأمن الداخلي الاسرائيلي (الشاباك) لم يقدم تقريره بعد بشأن الأسير، وذلك في مماطلة مقصودة ومحاولة لقتله.