كشفت أدلة سرية حصلت عليها لجنة تحقيق بريطانية حول حرب العراق، أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير سلّم بأن ليبيا كانت تشكل تهديداً أخطر من العراق قبل غزوه بقيادة الولايات المتحدة في العام 2003.
وذكرت صحيفة «اندبندنت أون صندي» البريطانية أمس أن الأدلة التي حصلت عليها لجنة التحقيق البريطانية حول حرب العراق «تشيلكوت» من أجهزة الاستخبارات البريطانية، أظهرت أن بلير جرى إبلاغه بأن العراق «كان يمتلك كمية تافهة من أسلحة الدمار الشامل، وأن ليبيا كانت تمثل تهديداً أكبر بكثير في هذا المجال».
وأضافت الصحيفة ذاتها أن ضباط استخبارات بريطانيين كشفوا للجنة التحقيق أن بلير «غيّر رأيه بعد قيامه بزيارة الولايات المتحدة وإجرائه محادثات مع الرئيس الأميركي وقتها جورج بوش في أبريل 2002، وأمر إدارته في وقت لاحق بإعداد ملف عن أسلحة الدمار الشامل لدى نظام صدام حسين لاستخدامها في تبرير إشراك بريطانيا في غزو العراق».
ونقلت «اندبندنت أون صندي» عن أحد الأدلة؛ أن بلير «أدرك وفهم بأن ليبيا مثّلت تهديداً حقيقياً وأنه كان على علم بأن استخدام ذريعة أسلحة الدمار الشامل ضد صدام حسين لن يكون معقولا»، استناداً إلى محادثة مسجلة له في مقره الريفي قبل يوم من توجهه إلى الولايات المتحدة لقضاء عطلة نهاية الأسبوع مع الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في الخامس من أبريل 2002.
وأوضحت أن هذا الدليل قدمه ضباط بارزون في جهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6) إلى تحقيق «تشيلكوت» خلال جلسة مغلقة، وذكر فيه أن بلير «أدرك بأن تهديد أسلحة الدمار الشامل الليبية كان أكثر خطورة من العراق»