جدد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني دعم بلاده لإيجاد حل سياسي شامل في الجارة الشمالية سوريا، التي تشهد نزاعاً مسلحاً منذ أكثر من سنتين.
ونقل بيان للديوان الملكي عن العاهل الأردني تأكيداً، خلال استقباله في عمّان الحاكم العام لنيوزيلندا جيري ميتاباري وعقيلته على «دعم الأردن لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة السورية بما يحافظ على وحدتها وتماسك شعبها ويضع حداً للعنف واراقة الدماء».
وحذر الملك، خلال المباحثات، من «تداعيات الأزمة السورية على المنطقة»، لافتاً الى «ما يتحمله الأردن من اعباء متزايدة جراء استمرار تدفق اللاجئين السوريين الى المملكة نتيجة لتدهور الوضع وازدياد حدة العنف في سوريا»، مشيداً بـ «دعم ومساندة العديد من الدول للأردن، ومن بينها نيوزيلندا، في التعامل مع اللاجئين وتوفير خدمات الإغاثة لهم».
وتقدر السلطات الأردنية عدد اللاجئين السوريين ب 478 ألف لاجئ حاليا وتتوقع ان يبلغ عددهم 700 ألف بنهاية العام، في حين افادت تقديرات جديدة للأمم المتحدة الجمعة ان عدد اللاجئين السوريين في الأردن يمكن ان يصل الى 1,2 مليون لاجئ بحلول نهاية العام الحالي.
وفي ما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط، اكد العاهل الأردني امام الحاكم العام لنيوزيلندا جيري ميتاباري ان «مركزية القضية الفلسطينية تستدعي استمرار المجتمع الدولي في العمل على مساعدة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للعودة الى طاولة المفاوضات استنادا الى حل الدولتين، الذي يقود إلى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني والتي تعيش بأمن وسلام الى جانب إسرائيل».
المنطقة الرمادية
رفض وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني ناصر جودة أمس وصف الموقف الأردني تجاه الأزمة السورية بالضبابي أو الرمادي، كاشفا في الوقت نفسه أن إبقاء سفير دمشق في الأردن لا يعكس الموقف السياسي تجاه النظام، بل المصالح الأردنية.
وقال جودة أمس :«أستغرب أن يوصف الموقف الأردني بالضبابي أو الرمادي. عندما يكون الأردن مشاركا في قمة عربية يجلس على مقعد سوريا بها الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، ولم يتحفظ الأردن على القرارات أو يرفضها، ذلك أن الأردن موقفه منسجم مع الغالبية العربية».
وفيما يتعلق ببقاء السفير السوري الذي يمثل نظام بلاده في الأردن، أوضح :«لدينا مصالح تفرض إبقاء السفارة السورية مفتوحة»، وقال هذا «لا يعكس الموقف السياسي مما يحدث في سورية وإنما يعكس المصالح الأردنية». عمان لقمان اسكندر و د.ب.أ