بعد شهور تسعة مرت على حكم الرئيس المصري محمد مرسي، يقول خبراء وأساتذة علم السياسة ونشطاء إن مرسي تمخض فولد نُسخة جديدة من الرئيس السابق حسني مبارك، لكنها أكثر شراسة لكونها تلتحف بغطاء ديني وتتعامل وفق أيديولوجية خاصة بالمشهد المصري، ما يجعل شبح التخوف من حدوث أزمات طائفية أو حروب أهلية ضيفا دائما على مائدة الجدل المصرية.

ويؤكد مراقبون أن تحليل أداء الرئيس المصري «يظل مرتبطاً بأداء جماعة الإخوان المسلمين، خاصة أن كلاً من الطرفين لم ينفصل عن الآخر»، مشيرين إلى أن مرسي «يستقي تعليمات من مكتب الإرشاد، أو على أقل تقدير لا ينفصل أداؤه عنه. ومن ثم، فإن الأداء المرتبك للجماعة وللرئاسة كان متسقاً، حيث فشلا في احتواء الشارع المصري بصورة أو بأخرى، ما زاد من حالة الاحتقان والانقسام».

ويقول أستاذ العلوم السياسية، وعضو مجلس الشعب الأسبق جمال زهران، إن أداء مرسي «يتشابه من قريب أو من بعيد مع أداء مبارك، لكن الأول أكثر شراسة من مُبارك لكونه يلتحف غطاءً دينياً يتاجر به وجماعته»، مشيراً إلى أن أخطاء الرئيس المصري «مُتعددة على كافة الاتجاهات والجوانب، أبرزها العلاقات المتذبذبة والمتوترة مع كل مؤسسات الدولة ومنها المؤسسة العسكرية والقضاء والأحزاب والقوى السياسية المعارضة».

أما أستاذ علم النفس في جامعة الأزهر محمد المهدي، فيرى أن فلسفة مرسي «قد تدفع بحرب أهلية، خاصة أنه يشبه الرئيس السابق بصورة أشرس في عناده وإصراره على تجاهل المعارضة وتهميشها وإقصائها»، في وقت يؤكد أستاذ علم النفس خليل فاضل على حقيقة أن مُرسي «يحاول دائماً التأكيد على كونه رئيس مصر، ليسقط بذلك كونه رئيساً ينفذ أجندات جماعة الإخوان المسلمين، وهو ما يسمى علمياً في علم النفس بالتكوين العكسي، أي أنه يعلم أنه ليس كذلك لكن يقولها من أجل أن يؤكد لنفسه وللناس ويكذب عليهم».