قرر رئيس الوزراء نوري المالكي أمس منح الوزراء الكرد، المقاطعين لجلسات مجلس الوزراء، إجازة وتكليف وزراء من قوائم أخرى إدارة وزاراتهم بالوكالة.. فيما تسرّبت معلومات عن ابلاغ رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني وفد التحالف الوطني الذي زار اربيل أنه «لا حوار مع حكومة بغداد من دون تثبيت الاتفاقات الوطنية والتوقف عن استهداف الشركاء السياسيين».
وقال المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء علي الموسوي ان «رئيس الوزراء أصدر أمس قراراً منح بموجبه الوزراء الكرد إجازة بعد انقطاعهم عن حضور اجتماعات مجلس الوزراء منذ أسابيع». وأضاف أن المالكي قرر أيضاً إسناد الحقائب الوزارية التي كان يشغلها الوزراء الأكراد لوزراء آخرين وكالة.
رسائل بارزاني
في الأثناء، أكد زعيم القائمة العراقية أياد علاوي، في كلمة له خلال الإعلان عن قائمة ائتلاف العراقية الوطني الموحد المشاركة في الانتخابات المحلية، إن بارزاني ابلغ وفد التحالف الوطني الذي زار اربيل في الرابع من الجاري انه «لا حوار حتى يتم تنفيذ اتفاقية أربيل والتوقف عن استهداف الشركاء السياسيين وأبناء الشعب العراقي».
وأضاف علاوي أن «بارزاني طالب وفد التحالف الوطني بضرورة تنفيذ جميع ما تم التوافق عليه سواء بالشق الوطني العراقي أو ما يتعلق بالكرد»، مشيرا إلى أنه أكد انه ينتظر موقف التحالف إذا كان هذا الوفد يمثله كله أو جزءا منه.
فرصة أخيرة
من جهته قال لتحالف ، أن رسالة إقليم كردستان التي تم تسليمها إلى وفد التحالف الوطني، تمثل «الفرصة الأخيرة أمام التحالف لإصلاح الأوضاع التي تمر بها البلاد وتنفيذ والاتفاقيات والتعهدات السابقة»، وشدد على أنه بعكس ذلك فإن الإقليم ستكون الخيارات مفتوحة أمامه ومنها حق تقرير المصير.
وقال القيادي في التحالف الكردستاني كريم سنجاري، في صحافي، إن «رسالة الإقليم التي سلمها بارزاني إلى وفد التحالف الوطني كانت واضحة جدا، وصريحة وقوية، وتطرقت إلى جميع القضايا العالقة بين بغداد وأربيل. وشدد سنجاري على أن «هذه الرسالة تعتبر الفرصة الأخيرة للتحالف الوطني"، وأكد قائلا "كل الخيارات مطروحة ومتاحة أمام الكرد في حال عدم التعاطي بإيجابية كاملة مع رسالة إقليم كردستان هذه المرة، ومن ضمنها حق تقرير المصير، وقد اعذر من انذر» .
إلى واشنطن
أعلنت حكومة إقليم كردستان العراق، أن وفداً رفيع المستوى برئاسة رئيس ديوان رئاسة الإقليم توجه إلى واشنطن لبحث العلاقات بين الإقليم والولايات المتحدة.
وبحسب المصادر، سينقل الوفد المكوّن من: رئيس ديوان رئاسة الإقليم فؤاد حسين ووزير الثروات الطبيعية آشتي هورامي ومسؤول دائرة العلاقات الخارجية رؤية ووجهات نظر القيادة السياسية الكردستانية إلى المسؤولين الأميركيين بخصوص العديد من القضايا، موضحة أن الوفد «سيلتقي كبار المسؤولين في البيت الأبيض ووزارتي الخارجية والدفاع، بالإضافة إلى زيارة الكونغرس ومجلس الشيوخ». البيان