وسط تقارير متضاربة بشأن مشاركة حركة العدل والمساواة ، دعا المشاركون في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي للمانحين لإعادة الإعمار والتنمية في دارفور الذي انطلق أمس بالدوحة، الحركات المسلحة التي لم توقع اتفاق الدوحة للسلام إلى نبذ العنف واللحاق بعملية السلام، بالموازاة مع دعوة المانحين إلى تقديم كافة سبل دعم إعمار وتنمية الإقليم.
وقال رئيس الوزراء، وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في كلمة افتتح بها المؤتمر، إن الحرب بدارفور ولت بكل مآسيها، مشيراً إلى أن الطريق إلى السلام لم يكن سهلًا. وأضاف «نتطلع إلى سلام تحرسه التنمية قبل القوة»، مشدداً على أن الهدف حالياً هو إنهاء المعاناة، وتحقيق السلام لافتاً إلى أن الدعم المالي الذي سيوجه لدارفور لن يذهب سدى، وإنما سيوجه للإعمار والتنمية لبناء «دارفور جديدة»، داعياً إلى تسريع تهيئة المناطق والقرى المتضررة ليتمكن النازحون من العودة إلى ديارهم، بقوله: «هذه مهمتنا الكبيرة».
مناشدة عربية
بدوره، ناشد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي كافة المشاركين في المؤتمر المساهمة المادية بشكل فاعل للسودان لتعزيز فرص الاستقرار والسلام بشكل كامل في ولايات دارفور الخمس. وقال العربي في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، إن «نشر السلام واستعادة الاستقرار يقوم على اتفاقات السلام من جانب وكذلك على دعم البينة التحتية والاقتصادية والتنموية من جانب آخر» ، مضيفاً، ليس من الصواب رهن معاجلة الأوضاع الإنسانية والتنموية بالانتهاء من التسويات السياسية». ووجه العربي الشكر لقطر على ما بذلته من جهد وما تحملته من مسؤولية وأعباء للمساهمة في تحقيق السلام المنشود والتنمية المرجوة في الإقليم.
تقارير متضاربة
وفي حين ذكرت وكالة الأنباء السودانية الرسمية مشاركة حركة العدل والمساواة في المؤتمر حيث نسبت إلى رئيسها محمد بشر تصريحات ذكرت فيها أنه وجه خالص الشكر وعظيم الامتنان لدولة قطر أميراً وحكومة وشعباً لرعايتها لجهود إحلال السلام في دارفور بصبر وحكمة من أجل صالح أهل دارفور واستقرار الإقليم وأمنه، استنكر الناطق الرسمي للحركة الناطق الرسمي لحركة العدل والمساواة جبريل آدم بلال في تصريحات لـ«البيان» إقحام اسم حركته في التوقيع على اتفاق الدوحة الليلة قبل الماضية مع الحكومة السودانية ، كاشفاً عدم صحة توقيع الحركة على أي تفاق وعدم مشاركتها فيما يعرف بمؤتمر المانحين المنعقد في الدوحة على حد قوله.
وقال بشر «لا يسعني بهذه المناسبة إلا أن أعرب عن خالص امتناني للقيادة القطرية ممثلة في حضرة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد لما قامت به قطر من جهود ولما ظلت توفره من إمكانيات ولما هيئته من أجواء لجمع فرقاء دارفور وإدارة الحوار بينهم بصبر وحكمة أدت إلى ما تشهده دارفور حالياً من سلام واستقرار». وأكد بشر على أن حركة العدل والمساواة التي انضمت لركب وثيقة الدوحة لسلام دارفور تتمتع بإمكانيات كبيرة ومؤهلات تجعلها أهل لما وقعت عليه من حيث الالتزام ببنود الاتفاق كلها وتجسيده على أرض الواقع.
بالمقابل، اعتبر بلال بأن مؤتمر المانحين التفاف على قرارات مجلس الأمن المتعلقة بفرض الرقابة على الحكومة السودانية بسبب الحرب الدائرة في دارفور، في وقت اعتبرت فيه ما تم توقيعه بالدوحة من اتفاق الليلة قبل الماضية لا يعنيها في شيء وأن الموقعين عليه لا وجود لهم علي ارض الواقع .
واتهم بلال بعض الدول التي لم يسمها بالالتفاف على قرارات الشرعية الدولية وتوفير الدعم لحكومة المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، ووصف ذلك بالمحاولة غير الأخلاقية من السلطة الإقليمية في دارفور وممن رتبوا لانعقاد هذا المؤتمر في الوقت الذي آلت فيه الحكومة السودانية إلى السقوط وفقدت فيه التوازن السياسي والاقتصادي بسبب الحروب في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان.
من ناحية أخرى كشف بلال عن عدم صحة توقيع الحركة على أي اتفاق مع حكومة الخرطوم وعدم مشاركتها فيما يعرف بمؤتمر المانحين.

