مع تأكيد الكويت المضي قدماً في هيكلة وزارة الداخلية والعمل على تحقيق الأمن والاستقرار المنشودين، من المنتظر إرسال الحكومة الاتفاقية الأمنية الخليجية إلى مجلس «الأمة» خلال أسبوعين.

وأكّد رئيس الوزراء بالإنابة وزير الداخلية الكويتي الشيخ أحمد الحمود المضي قدما في هيكلة الداخلية، والعمل على ضمان الأمن والاستقرار في البلاد. وشدّد الحمود في تصريحات صحافية أمس على المضي قدماً في اعتماد قرارات الهيكلة الجديدة لوزارة الداخلية، بما ينسجم والتوجيهات العليا لتطوير المنظومة الأمنية والضرب بيد من حديد لضمان أمن واستقرار البلاد.

وأبان الحمود أنّ «المرحلة المقبلة ستشهد قرارات تنظيمية تلبي المتطلبات والاستحقاقات التي تشهدها البلاد، بما يعزّز الثقة برجل الأمن ويقضي على مظاهر الجريمة والفساد والتجاوزات التي تعكر صفو المجتمع».

اتفاق إلى «الأمّة»

على صعيد آخر، أبان رئيس لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية النائب صالح عاشور، أنّ الحكومة سترسل الاتفاقية إلى مجلس «الأمة» خلال أسبوعين. وأكّد عاشور اعتزام لجنة الشؤون الخارجية وضع الاتفاقية الأمنية على جدول الأعمال وإعطاءها الأولوية في المناقشات فور إحالتها، وإرسالها إلى مجلس الأمة لاتخاذ القرار المناسب بشأنها، مشيراً إلى أنّ اللجنة تجتمع الاثنين المقبل لمناقشة بعض الاتفاقيات المدرجة على جدول الأعمال.

 

فريقان

تتباين الآراء في الكويت بشأن الاتفاقية الأمنية، ففيما يؤيدها البعض باعتبارها تعزّز العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي وتصب في مصلحة تحقيق الأمن الداخلي في الوقت ذاته، يرى رافضون أنّ بها مواد تخالف الدستور الكويتي. وتتمثّل أبرز البنود المثيرة للجدل بتعقب الأشخاص المطاردين من دولة في حال اجتيازهم الحدود إلى دولة أخرى، وتبادل الدول الأعضاء أسماء أرباب السوابق الخطيرة والمشبوهين وغير المرغوب فيهم والتبليغ عن تحرّكاتهم ومنع سفرهم، مع سماح الدول الأعضاء للمسؤولين عن أجهزة البحث والتحري بحضور الاستدلالات والتحقيقات الأولية التي تُجرى في جرائم وقعت فيها ولها صلة بأمنها.