تمام سلام، الذي يدخل للمرة الأولى ما يعرف في لبنان بنادي رؤساء الحكومات، معارض لبناني معتدل، وهو نجل رئيس الوزراء السابق صائب سلام.
استعمل شعار أبيه لا غالب ولا مغلوب في حياته السياسية والنيابية بتـأكيد أن السياسة الواحدة واللون الواحد أظهرت كلها أنها فاشلة لأن لبنان لا يقوم بفريق غالب وآخر مغلوب على أمره.
تمام سلام اليوم هو رجل المرحلة المقبلة، التي ستجرى فيها انتخابات لتمهد الاستقرار للبلد، ولا يوجد شخص آخر غيره يستطيع تمرير هذه المرحلة على اعتبار أن سلام رجل واقعي ورجل المهمات الصعبة، ورجل ليس طرفًا في الصراع السياسي الحاصل بين الفرقاء.
من التجارة إلى السياسة
ولد تمام في بيروت في 13 مايو سنة 1945. وتلقى علومه الابتدائية في مدرسة الليسيه الفرنسية، والتكميلية في بيت الأطفال ـ المقاصد، وكلية فيكتوريا في مصر والثانوية في مدرسة برمانا العالية، حيث نال الشهادة الثانوية. سافر سنة 1965 إلى بريطانيا، حيث تابع دروساً جامعية في مادة الاقتصاد وإدارة الأعمال، وعاد سنة 1968 إلى لبنان وعمل في الحقل التجاري، إذ ترأس شركة الأعمال العربية سنة 1969 ـ 1982. لكن العمل السياسي جذب اهتمامه، فانطلق في بداية السبعينات يعمل إلى جانب والده الرئيس صائب سلام.
انضم إلى مجلس أمناء جمعية المقاصد في العام 1978، وتسلم رئاستها في العام 1982 واستمر برئاستها حتى العام 2000 وفي العام نفسه، أسس «صوت الوطن» وهي إذاعة المقاصد من بيروت.
سياسي معتدل
انتخب نائباً في البرلمان بدورة1996 ، لكنه خسر مقعده في انتخابات سنة 2000، ولم يشارك بانتخابات دورة العام 2005، بينما شارك في انتخابات عام 2009 بالتحالف مع سعد الدين الحريري واستطاع تحقيق النجاح. وكان خلف والده سنة 1983 على رأس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية وهو الآن رئيسها الفخري. كما أسس وترأس جمعية كشافة المقاصد الإسلامية والدفاع المدني المقاصدي.
وينتمي تمام سلام (67 عاماً) إلى تحالف قوى 14 آذار، لكنه يعتبر من القوى المعتدلة في هذا التحالف، اذ انه رغم التزامه بسياسة المعارضة وقراراتها، يعتمد خطابا هادئا غير صدامي وثمة من يراهن على الانسجام بينه وبين الرئيس ميشال سليمان حتى أن البعض ذهب الى حد القول إن سليمان سيتمكن من تشكيل حكومة العهد الأولى.
مواقف جريئة
عرف تمام سلام بمواقفه الجريئة، وصراحته في التعبير، وتشديده على ثوابت العيش المشترك، والنظام الديمقراطي البرلماني، ودولة القانون والمؤسسات، ورغم دفاعه بقوة عن سيادة لبنان تجاه التدخلات السوريةفي بلاده الا انه لم يهاجم النظام السوري .
