حفر عدد من اهالي الاسرى المرضى في السجون الاسرائيلية قبرا في ساحة مجاورة لمقر الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) للتعبير عن خشيتهم على أبنائهم المرضى بعد ايام من وفاة الاسير ميسرة ابوحمدية جراء اصابته بمرض السرطان.

ووقفت والدة الاسير محمد التاج المصاب بفشل رئوي والمعتقل منذ ثلاثة عشر عاما تبكي بحرقة وهي تنظر الى نشطاء يحفرون قبرا رمزيا بالقرب من مقر عباس للتعبير عن معاناة الاسرى.

وقالت والدة التاج والدموع لا تفارق عينيها ان ولدها (البالغ من العمر 43 عاماً) والمحكوم عليه بالسجن 16 عاما انه «يعيش على التنفس الصناعي 24 ساعة لان رئتيه تعطلت ووضعه محزن ومقلق».

ودعا رامي العريدي، شقيق الاسير سامي المحكوم عليه بالسجن 19 عاما امضى منها نحو 14 عاماً والمصاب بضعف في عضلة القلب والدة التاج الى عدم الخوف قائلا ان هذا القبر ليس للاسرى بل يشير الى معاناتهم.

وطالبت والدة التاج، التي زارته اخر مرة قبل شهر، بكلماتها البسيطة «العرب والمسلمين واليهود» التدخل لوقف معاناة الاسرى. وقالت ان اسطوانة الاكسجين لا تفارقه وانه لا يستطيع التنفس بدونها. ودعت القيادة الفلسطينية الى التحرك لانقاذ حياة ولدها وحياة الاسرى المرضى الاخرين وقالت: «اطالب الرئيس الفلسطيني ان يرفع قضيتهم الى المحكمة الجنائية الدولية».

ويتهم الفلسطينيون اسرائيل بتعمد الاهمال الطبي للاسرى.

وأدت وفاة الاسير ابوحمدية (64 عاماً) والذي كان يقضي حكما بالمؤبد الاسبوع الماضي الى اندلاع موجة من الاحتجاجات بين الفلسطينيين وقوات الامن الاسرائيلية في كثير من نقاط الاحتكاك قتل فيها الفلسطينيان عامر نصار (17 عاماً) وناجي بلبيسي (18 عاماً) من بلدة عنبتا شرقي مدينة طولكرم واصيب اخرون.

ويخشى الفلسطينيون ان تتسع دائرة المواجهات حال حدوث مكروه لأسرى آخرين. وطالب ذوي الاسرى المرضى السلطة الفلسطينية «بالتحرك قبل ان يعود اليهم ابناؤهم جثامين».

وأوضحوا في بيان: «لا طاقة لنا ان نستقبلهم جثامين.. لن نسامح احدا يقصر او يتهاون في تخفيف عذاب الاسرى المرضى».