حذر الرئيس السوري بشار الأسد من أن سقوط نظامه أو تقسيم بلاده سيؤدي إلى ما سماه «خلق حالة من عدم الاستقرار في دول الجوار والشرق الأوسط بأكمله تمتد عقوداً طويلة»، مشيراً إلى أنه لا يعيش في بارجة روسية ولا في إيران بل في سوريا.
ورداً على سؤال حول الإشاعات عن وفاته قال: «هذه الإشاعات التي يحاولون بثها من وقت لآخر هي للتأثير على الروح المعنوية للشعب السوري، وأنا لا أعيش لا في بارجة روسية ولا في إيران.. أنا أعيش في سوريا».
وأشار الأسد في لقاء مع قناة «أولوصال» وصحيفة «أيدنليك» التركيتين، إلى أن ما تعيشه سوريا «لم يكن في الأساس صراعاً محلياً، بل انه صراع خارجي للقوى الكبرى، مرتبط بإعادة رسم الخريطة الإقليمية»، نافياً في الوقت ذاته دعم دول مجموعة «بريكس» له أو للدولة السورية.
وحذر الأسد من الآثار المباشرة على دول الجوار والشرق الأوسط إذا سيطرت على سوريا من سماهم «قوى إرهابية»، وفق تعبيره.
وكرّر الرئيس السوري هجومه اللاذع على رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وقال إنّه «لم يقل كلمة صدق واحدة منذ بداية الأزمة»، معتبراً أن الحكومة التركية «تساهم في قتل الشعب السوري بشكل مباشر».
وأكد الأسد أن الشعب التركي «شعب شقيق»، إلا أن أردوغان يريد أن يفتعل صداماً على المستوى الشعبي، وبالتالي يحصل على بعض الشعبية التي خسرها.
وفي المقابلة، توجه الأسد برسالة الى الأتراك قال فيها إن «الحكومات ستذهب ولن تبقى إلى الأبد.. علينا الا نسمح للحكومات والمسؤولين الحمقى منهم وغير الناضجين، ان يضربوا هذه العلاقة التي يجب ان نبنيها نحن وليست اي جهة في الخارج»، حسب تعبيره.
وفي موضوع الحل السياسي للازمة قال ان «الخطوط الحمراء» في الحوار الذي اقترحه خلال خطاب في يناير «هي التدخل الأجنبي.. اي حوار يجب ان يكون حوارا سوريا فقط وغير مسموح التدخل الأجنبي في هذا الحوار».
وأردف القول: «عدا عن ذلك، لا توجد خطوط حمراء.. يستطيع المواطن السوري ان يناقش أي شيء يريده».
وكان رئيس الائتلاف المعارض احمد معاذ الخطيب اعلن في نهاية الشهر نفسه استعداده المشروط للجلوس مع ممثلين للنظام، مقترحا اسم نائب الرئيس فاروق الشرع كمحاور، في خطوة لم تلق تجاوباً من دمشق.
إلى ذلك، قال الأسد في ما يتعلق بالشأن الكردي في تركيا: «نحن ندعم أي حل صادق في هذا الاتجاه، لأن الأكراد جزء طبيعي من نسيج المنطقة. هم ليسوا ضيوفاً أو مهاجرين جدداً. هم يعيشون في هذه المنطقة منذ آلاف السنين».
حرب
رأى وزير الداخلية السوري محمد إبراهيم الشعار أن بلاده تتعرض لحرب أممية شرسة خططت لها الامبريالية العالمية بقيادة الولايات المتحدة الأميركية وتنفذها من سماهم «أدوات عميلة في المنطقة».
وأشار الشعار خلال لقائه قادة الوحدات الشرطية في محافظة اللاذقية إلى أن الولايات المتحدة «تحاول من خلال البوابة السورية تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد بعد فشلها بتحقيقه عن طريق تقسيم لبنان وفشل أهدافها من احتلال العراق ومحاولاتها المتكررة لتصفية القضية الفلسطينية نتيجة الدعم السوري للمقاومة ووقوفها حائلاً في وجه تنفيذ هذه المخططات».