في محاولة منها لامتصاص غضب الشارع المصري الحانق من سياسات الحكومة التقشفية والتي بدأت بوادرها بالانقطاع المتكرر للكهرباء عن بعض المناطق بهدف تخفيف الضغط على المولدات الكهربية والتي من المتوقع أن تشهد أزمات وانقطاعات متكررة في الأيام القادمة خاصة مع بداية فصل الصيف؛ أصدرت الحكومة عن طريق الناطق الرسمي باسمها السفير علاء الحديدي، بياناً لطمأنة الشعب المصري عن المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية خاصة القمح والأرز والسولار.

ونفى الحديدي وجود أي أزمة في تدبير الكميات اللازمة من السلع الأساسية والمواد التموينية وشدّد على وجود خطة متوازنة للحكومة لتوفير السلع وكل متطلبات المواطن المصري، كما أكدت الحكومة على أن مخزون محصول القمح هذا العام مرتفع عن السنوات السابقة، مما سيخفض من كمية القمح المستورد هذا العام وسيحقق فائضاً مالياً للحكومة وقد أعلنت وزارة التموين من قبل عن نيتها لعمل «صوامع» لتخزين القمح أملًا في سد احتياجات المواطن من الخبز والتقليل من الأزمات التي قد تلحق برغيف الخبز المصري وتقليل الواردات منه.

وأضاف بيان الحكومة أن «العراق سيمد مصر بنحو أربعة ملايين برميل بترول شهرياً» لمواجهة أزمة نقص الوقود في مصر وخاصة السولار الذي استعصت الحكومة حل مشكلته، كما أورد البيان أن الحكومة تدرس غلق مطار القاهرة ليلًا من أجل منع الضوضاء وكذلك توفيرًا للطاقة وألمح البيان بأنه لا يوجد مانع في التصالح مع رجال الأعمال غير المتورطين في قضايا جنائية إذا ما أعادوا حق الدولة.

ومن ناحية أخرى، مازال المواطن المصري يعاني من عدة أزمات زادت قوتها تحت حكم الإخوان المسلمين والتي لن تستطيع رسائل الحكومة المتفائلة بحلها مثل: نقص أنابيب البوتاجاز والغاز الطبيعي والسولار والبنزين والوقود بشكل عام، والذي سبب العديد من الأزمات والمشاكل في الشارع المصري في الفترة الأخيرة ومازالت الحكومة تسعى لإيجاد حلول بديلة لتوفير الوقود والذي سيترتب عليه وقف عمل مخابز رغيف العيش والانقطاع المتكرر للكهرباء بسبب وقف ونقص ضخ الغاز المحرك لمولدات الكهرباء.

ويؤكد مراقبون أن «الحكومة لم تستطع أن تطمئن المواطن تمامًا عمّا سيحدث من أزمات متوقعة في فصل الصيف وهي الأزمات التي بدأ المصريون بالاستعداد لها مبكراً وهي انقطاع الكهرباء بعد تصريحات الحكومة بأنها ستقطع التيار الكهربائي مرتين في اليوم الواحد لتخفيف الأحمال وأيضا مازال المواطن المصري يعاني من أزمة السولار ونقص أنابيب البوتاجاز مع وجود طوابير الخبز بشكل متفاوت في بعض المدن والمحافظات المصرية، مع تزايد الأسعار الذي برره البعض بأن الحكومة تستجيب لمطالب صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على القرض البالغة قيمته 4.8 مليارات دولار.

 ومن ناحية أخرى، وفي الوقت الذي تسعى فيه الحكومة للحصول على قرض صندوق النقد الدولي من أجل التغلب على أزماتها المالية والاقتصادية يزداد الخوف لدى المواطن المصري من توابع القرض الدولي والذي من المتوقع أن يعصف بدعم السلع الغذائية وكذلك أسعار السلع الأساسية والثانوية والتي فشلت الحكومة من خلال قانون الضرائب تنفيذ خطة الأسعار الجديدة بعد الغضب الشعبي ولكن مازال قانون الضرائب والرسوم الجمركية في أدراج الحكومة والذي لاشك سيمثل عبئًا جديدًا يضاف إلى أعباء المواطن المصري الذي لن يكفيه بيان من الحكومة لطمأنته.