نظمت حركة 6 إبريل المصرية، بمشاركة عدد من القوى السياسية المعارضة منها حزب الدستور أمس «يوم غضب» في ذكرى تأسيسها الخامسة احتجاجاً على سياسات الرئيس مرسي والإخوان المسلمين، في خطوة اعتبرها مؤسس الحركة أحمد ماهر بداية لموجة ثورية جديدة من أجل إسقاط نظام الإخوان وحكم المرشد في مصر.

واستقبلت الحركة عامها السادس أمس بتنظيم العشرات من الوقفات والمسيرات الاحتجاجية داخل العاصمة وخارجها وأمام قصر الاتحادية، والتي بدأتها بوقفة احتجاجية مفاجئة أمام مقر البورصة المصرية للتنديد بالوضع الاقتصادي السيئ الذي سببه تواجد الإخوان المسلمين في الحكم، وكذلك الاحتجاج على قرض صندوق النقد الدولي، وطالب المتظاهرون خلال الوقفة بإقالة حكومة هشام قنديل والنائب العام وتشكيل حكومة جديدة لإنقاذ الاقتصاد وتطهير وزارة الداخلية من العناصر الفاسدة والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين، كما رفع البعض شعارات تدعو لإسقاط النظام في عودة جديدة للشعار الشهير «الشعب يريد إسقاط النظام».

مسيرات التحرير

ومن ناحية أخرى، استقبل ميدان التحرير في «سبت الغضب» عدداً من المسيرات التي انطلقت من أماكن وميادين متفرقة مثل ميدان مصطفى محمود ومسجد السيدة زينب والاستقامة برمسيس، إضافة إلى عدد من المسيرات المنطلقة من بعض الأماكن الشعبية، كما شهد «سبت الغضب» وقفة احتجاجية أمام دار القضاء العالي للاعتراض على بقاء المستشار طلعت عبدالله كنائب عام للبلاد. وطالب المتظاهرون بتعيين نائب عام جديد مستقل وبطريقة شرعية تضمن استقلالية القضاء المصري.

وإضافة إلى الوقفات الاحتجاجية أمام عدد من مقار حزب الحرية والعدالة والتي أعلنت حالة الاستنفار الأمني خوفاً من تكرار حادثة المقطم الأخيرة، شهدت مدينة المحلة بمحافظة الغربية عدة وقفات احتجاجية متفرقة بالمدينة كانت أكبرها وقفة ميدان الشون بالمدينة، وهو الميدان الذي شهد الاحتجاجات الأولى للحركة منذ خمس سنوات، كما شهدت مدن أخرى عدة وقفات ومسيرات احتجاجية كمدن السويس والإسكندرية وبورسعيد والإسماعيلية ورفعوا شعارات مطالبة بإسقاط النظام وإسقاط «مرسي وإخوانه» وإسقاط «حكم المرشد».

مشانق الاتحادية

وأمام قصر الاتحادية، مكان إقامة الرئيس محمد مرسى، قام أعضاء حركة شباب 6 إبريل، بالتجمهر في محيط القصر وكتابة العديد من الشعارات المناهضة لجماعة الإخوان المسلمين ولحكم الرئيس محمد مرسى منها «أنا إبريلي يعني الصوت لم تحب الدنيا سكوت 6 إبريل.. يسقط حكم الخروف.. عايزين يكممونا.. الوطن يسكت مش هنسكت اقتلونا ما احناش أغلى من اللي ماتوا»، فيما قام البعض الآخر بتعليق المشانق أمام القصر والكتابة عليها بعبارة «الشعب يريد إسقاط النظام».

من جانبه مؤسس «حركة 6 أبريل» أحمد ماهر قال إنّ «الحركة نجحت في إسقاط نظام مبارك وواصلت بعد سقوطه احتجاجاتها تحت حكم المجلس العسكري لتحقيق مطالب الثورة والآن تواصل مشوارها تحت حكم الإخوان لإسقاط حكم المرشد»، موضحاً أنه على الرغم من «الانشقاقات داخل الحركة والحروب التي يمارسها الإخوان عليها بدءا من الاعتقالات إلى إطلاق تهم الخيانة وتلقي الأموال من الخارج كما كان يفعل النظام السابق، إلا أن الحركة لاتزال أيقونة للغضب وللثورة ضد النظام حتى إسقاطه، وذلك بعد وصول البلاد إلى حالة قصوى من الاستقطاب والإقصاء المغلف بالعنف».

بداية النهاية

واعتبر ماهر يوم الغضب «بداية نهاية حكم الإخوان»، لافتا في الوقت ذاته إلى أن «أعضاء الحركة مدركون أن هذا النظام لم يسقط ولن يسقط بسهولة؛ لأنه، على حد قوله، أسوأ من نظام مبارك ومن ثم إسقاطه سيكون أصعب».
وأكد ماهر أن «حركة 6 أبريل» بدأت «التصعيد منذ أمس السبت مع نظام الإخوان، مؤكدا أن الحركة ستستمر في تظاهراتها ووقفاتها الاحتجاجية؛ لإجبار النظام على تغيير سياساته، أو الدخول في مواجهة يحسمها دخول الشعب فيها وخلق نظام بديل للإخوان».

وحول البديل لهذه المواجهة، رأى مؤسس حركة 6 أبريل، أنه «لا حل أمام مرسي إلا إراحة الجميع والدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة بعد أن أخل بوعوده تجاه الثوار والقوى السياسية التي كانت تؤيده في البداية».

البرادعي

وجّه المرشح السابق للرئاسة المصرية د. محمد البرادعي التحية لحركة 6 إبريل والتي ساندته في أثناء دعوته للتغيير في فترة حكم مبارك.

وقال البرادعي في تعليق على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «إلى من راهنت عليهم ولا أزال شباب مصر: اثبت مكانك، معا سنغير.. كل عام وأنتم بخير».