دعا خبراء من الأمم المتحدة إلى بدء إعادة إعمار دارفور، الذي دمر خلال عقد من الحرب، في إطار مشروع تنموي تبلغ قيمته مليارات الدولارات، وسيكون محور مؤتمر للمانحين يومي غد وبعد غد في الدوحة.
وينتظر مشاركة نحو 400 ممثل عن منظمات خيرية وحكومات في هذا المؤتمر. لكن استمرار الاضطرابات في دارفور يمكن أن يعرقل هذه المبادرة، لا سيما أن مانحي الأموال قلقون إزاء القيود الحكومية المفروضة على الوصول إلى المنطقة.
وقال ناشط من المجتمع المدني «ليس لدي أمل كبير بهذا المؤتمر، طالما أن الأمن غير مستتب على الأرض». وأضاف: «لا يمكن تغيير الوضع في دارفور عبر أحلام».
ويندرج المؤتمر في إطار اتفاق السلام الذي أبرمته الخرطوم مع مجموعات متمردة في يوليو 2011 في الدوحة. لكن أبرز المجموعات المتمردة رفضت هذا الاتفاق الذي لم يحقق تطبيقه سوى تقدم محدود، كما قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في يناير.
وهذا التأخر يجعل من إعادة إعمار دارفور أكثر صعوبة، كما ورد في مشروع استراتيجية التنمية، الوثيقة الواقعة في 155 صفحة، والتي يتطلب تطبيقها جمع 7,2 مليارات دولار على ست سنوات.
ويقول بونتوس أورستيت من برنامج الأمم المتحدة للتنمية، إن المساعدة لا يمكن لوحدها أن تحل المشكلات العميقة للنزاع في دارفور.