تنتظر الدول الكبرى رداً على الاقتراح الذي تقدمت به لإيران بشأن برنامجها النووي المثير للجدل، الذي شكل محور محادثات انطلقت أمس في ألماتي بكازاخستان، بينما تصر إيران على حقها في تخصيب اليورانيوم، فيما أكّدت طهران عن تقدّمها باقتراحات إضافية لحل القضية.

وقال دبلوماسي غربي: «لا يوجد بعد جواب واضح وملموس على المقترح» الذي قدمته الدول الكبرى خلال الاجتماع السابق في ألماتي في نهاية فبراير. وأكد مصدر ثان هذه المعلومات. وأضاف الدبلوماسي أن «أفكارنا أثارت تعليقات تنم عن اهتمام المفاوضين، لكن ليست واضحة تماماً»، بتفاصيل العرض.

 بدورها، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، التي تقود وفد المفاوضين الغربيين إنها تتوقع من إيران «رداً مدروساً ومتوازناً وبعد طول تفكير». وكانت آشتون عبرت عن «تفاؤل حذر» في نتيجة المفاوضات الجديدة. وقال الناطق باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي مايكل مان: «نأمل في أن يأتي الإيرانيون مع رد واضح وملموس على اقتراحنا».

من جهته، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أن على إيران أن «تثبت صدقها» للمجموعة الدولية، وأن «تثبت أن برنامجها النووي لا يطور إلا لغايات سلمية». وقال كي مون على هامش زيارة إلى مدريد «آمل في أن يتم التوصل إلى حل في أسرع وقت ممكن بشكل سلمي عبر محاولة الاعتراف بموقف كل الأطراف». وأضاف أنه سيتابع المحادثات «عن كثب»، وأنه يأمل في أن يتحقق «تقدم ملموس» خلال المفاوضات.

رزمة اقتراحات

من جانبه، أعلن مسؤول إيراني أن بلاده تقدمت إلى السداسية الدولية باقتراحات إضافية لحل المشكلة المتعلقة ببرنامجها النووي. ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية عن نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي باقري، أن إيران قدمت اقتراحاتها لتسوية المشكلة المتعلقة ببرنامجها النووي إلى الوسطاء الدوليين خلال اجتماعهم في مدينة ألماتي.

وأضاف أن أمين مجلس الأمن الإيراني سعيد جليلي «قدّم رزمة اقتراحات جمهورية إيران الإسلامية، بهدف بدء تعاون جديد مع الدول الست، والتي تندرج في إطار الخطة الأوسع التي طرحتها إيران خلال اجتماع موسكو». وأضاف باقري أن المباحثات ستتواصل، وقد تستمر عند الضرورة لكي يتبادل المشاركون الآراء، ويضعوا أساساً جديداً للتعاون.

عرض جديد

وتقدمت مجموعة «5 1» في الاجتماع السابق في ألماتي في فبراير، بعرض جديد لطهران يطالبها بـ (تعليق) بدلاً من (وقف) أنشطة تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة في إيران.

ويقترح العرض في المقابل تخفيف بعض العقوبات على تجارة الذهب وقطاع البتروكيماويات التي تضر كثيراً بالاقتصاد الإيراني.

حظر

وفرضت الأمم المتحدة على طهران مجموعة من العقوبات، عززها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من جانب واحد، بحظر مصرفي ونفطي. وتنفي إيران سعيها إلى امتلاك قنبلة نووية، وتقول إن برنامجها النووي هو لأغراض طبية وأخرى تتعلق بالطاقة. ويتوقع خبراء أنه من غير المرجح إحراز تقدم في المحادثات قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 14 يونيو المقبل في إيران.