كشفت وزارة الخارجية الأميركية، عن وساطة لتقريب وجهات النظر بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان العراق، وأكدت أنها اجتمعت بالقادة السياسيين من أجل حل المشاكل، ولفتت إلى أنها سترسل وفداً إلى إقليم كردستان خلال اليومين المقبلين، داعية جميع الأطراف إلى تقديم تنازلات للوصول إلى حلول.
وقال مستشار وزير الخارجية الأميركي بريت ماكورغ، خلال لقائه بعدد من الصحافيين في مقر السفارة الأميركية في بغداد أمس: جئت هنا إلى بغداد لمتابعة ما حصل بعد زيارة وزير الخارجية جون كيري، موضحاً: أنا موجود هنا بالعراق، وسأقوم باجتماعات مع الكثير من القادة السياسيين، وسأذهب إلى أربيل، وبعدها أذهب إلى واشنطن.
ولفت ماكورغ إلى أن «وزير الخارجية جون كيري أوصل خلال زيارته الأخيرة للعراق، رسالة إلى الكيانات السياسية تحضّهم على ضرورة التحاور في ما بينهم، وأن يقدم كل طرف مطالبه بشكل محدد وصريح»، مبيناً أن «كيري حضّ الأطراف على تقديم تنازلات للوصول إلى حل». ودعا مستشار وزير الخارجية الأميركي «جميع الأطراف في بغداد للجلوس إلى طاولة الحوار»، مبيناً: «كنا سعداء عندما وجدنا التطورات الأخيرة واللقاء الذي يحصل بين التحالف الوطني والكردستاني».
ولفت ماكورغ إلى أن النقاط الخلافية بين الإقليم والمركز هي أربعة، الأولى، دفع مستحقات الشركات النفطية، وهذا الأمر ترك ضمن الموازنة، وأيضاً مرتبط بقانون النفط والغاز الذي لم يشرع، والثانية، المادة 140 المناطق المتنازع عليها، والثالثة، قوات دجلة وتوزيع هذه القوات، وهذا الأمر موضع خلاف، والرابعة، دفع مستحقات البيشمركة، هل من الحكومة المركزية أو الجانب الكردي.
وتأتي الوساطة الأميركية هذه بعد يوم واحد من زيارة قام بها وفد من التحالف الوطني إلى إقليم كردستان العراق، من أجل حل المشاكل بين بغداد وأربيل، التي يقاطع ممثلوها في الحكومة المركزية حضور جلسات مجلس الوزراء والبرلمان منذ نحو شهر. إلى ذلك، عقد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، اجتماعاً مع لجنة صياغة موقف الإقليم بخصوص المشاكل بين بغداد والإقليم. وقال بيان صادر عن رئاسة إقليم كردستان أمس،
إنه تم خلال اللقاء استعراض نتائج اجتماعاتها مع وفد التحالف الوطني الذي زار الإقليم.