قررت هيئة مفوضي الدولة أمس، تغريم هيئة قضايا الدولة ممثلة عن وزارة الخارجية المصرية مبلغ 400 جنيه وذلك في الدعوى التي أقامها المحامي محمد حامد سالم التي طالب فيها بإسقاط الجنسية المصرية عن ابني رئيس الجمهورية محمد مرسي «أحمد والشيماء» لحصولهما على الجنسية الأميركية دون إذن من السلطات المصرية.

وجاء قرار التغريم بعدما لم تقدم وزارة الخارجية ما يفيد مخاطبتها لوزارة الخارجية الأميركية لمعرفة موقف ابني الرئيس من حيث حصولهما على الجنسية الأميركية من عدمه، وقررت الهيئة التأجيل لجلسة 2 مايو المقبل لتنفيذ القرار السابق.

وحضر جلسة الهيئة أمس، المحامي مصطفى الدميري وكيلاً عن «أحمد والشيماء» واعترف أمام المحكمة بحصولهما على الجنسية الأميركية إلا أنه رفض تدوين ذلك في محضر الجلسة. وكانت وزارة الداخلية قد قدمت خمسة مستندات مدون عليها «سري للغاية» تفيد قيد ابني رئيس الجمهورية محمد مرسي، وميلادهما في الولايات المتحدة الأميركية.

إخفاء السر

وكان المحامي محمد حامد سالم قد اختصم في دعواه التي حملت رقم 44080 لسنة 66 قضائية كلاً من أحمد محمد مرسي عيسى، والشيماء محمد مرسي عيسى، ومحمد مرسي رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية السابق ووزير الخارجية، وذكرت الدعوى أن ابني الرئيس مرسي يحملان الجنسية الأميركية منذ أوائل الثمانينيات من القرن الماضي، دون إذن من السلطات المصرية المختصة، وأضافت أن «مرسي وأبناءه وجماعة الإخوان المسلمين المنتمين إليها ظلوا طوال هذه السنين يخفون هذا الأمر على لجنة الانتخابات الرئاسية، وعلى الشعب المصري بإخفاء هذه المعلومات، وعدم تدوينها في أوراق المرشح عند تقديم أوراق ترشحه لمنصب رئيس الجمهورية».

وأوضحت الدعوى القضائية أن «الرئيس مرسي اعترف بشكل صريح ومرئي أمام الملايين من المشاهدين بحصول ابنيه أحمد والشيماء على الجنسية الأميركية، وعند بلوغهما سن الرشد حصلا على جواز سفر أميركي لكل منهما، باعتبارهما مواطنين أميركيين أقسما قسم الولاء لأميركا ولم يتنازلا عن جنسيتهما الأميركية ومازالا متمسكين بها». وقالت الدعوى، إن «هذا الأمر يستلزم القضاء بإسقاط جنسيتهما المصرية لحصولهما على جنسية دولة أخرى، وهى الجنسية الأميركية دون إذن من الحكومة المصرية ودون إخطار الجهات الحكومية بذلك حتى الآن طبقاً لقانون الجنسية».

مراقبون: أجندة "إخوانية" للسيطرة على الخارجية

بات شبح «أخونة الدولة» يُحيط كافة مؤسساتها في مصر في خضم مشروع إسلامي ضخم تُحاول من خلاله جماعة الإخوان فرض هيمنتها وسيطرتها على مختلف مفاصل الدولة لتعزيز تواجدها على الأرض وتمكنها من كافة المجالات والقطاعات الحساسة بالدولة، وقد تكهن المراقبون بأن ذلك الشبح قد وصل إلى عقر دار إحدى الوزارات الحساسة وهي وزارة الخارجية، لوجود جملة من الشواهد على ذلك الأمر، وفي الوقت الذي يتداول فيه المصريون أنباءً بشأن أجندات إخوانية للدفع بنحو 120 دبلوماسياً منتمين للإخوان المسلمين لاختراق الوزارة، نفى مصدر مسؤول داخل وزارة الخارجية ذلك، مؤكداً أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية واضحة تماماً بعيدة عن كل ذلك الجدل.

وما عزّز من اللغط الدائر بالساحة المصرية حالياً هو ما أقبل عليه مساعد وزير الخارجية المصرية للشؤون القنصلية علي العشيري عندما استدعى القائم بالأعمال في سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بالقاهرة أحمد المنهالي؛ لبحث قضية الخلايا الإخوانية المتهمة بالانتماء للتنظيم السري بدولة الإمارات العربية المتحدة، وهو ما دفع البعض للتأكيد على كون الوزارة تُنفذ أجندات الإخوان المسلمين الذين أزعجتهم قبضة الإمارات الأمنية التي ضيّقت الخناق على خلاياها التي تُحاول إيقاظها، وهو الاستدعاء الذي اعتبره البعض مؤشراً للأخونة، وخاصة أنه لم يتم استدعاء سفير لأي دول أخرى معتقل فيها مصريون وموقوفون في قضايا عدة، ما يعد كيلاً بمكيالين من قبل الخارجية المصرية لصالح الإخوان وليس لصالح عموم الشعب المصري. القاهرة - محمد خالد