حمل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل امس مسؤولية التصعيد في الأراضي الفلسطينية واتهمها بالسعي لإثارة الفوضى، واكد أن الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المعتقلين في إسرائيل «أولوية» للقيادة الفلسطينية التي «ستذهب لآخر العالم» للإفراج عنهم، في تلميح إلى إمكان احالة هذا الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وقال عباس في كلمة له في اليوم الثاني لاجتماعات المجلس الثوري لحركة فتح «اسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن التصعيد في الاراضي الفلسطينية وتسعى لإثارة الفوضى لأنه من غير الممكن أن مظاهرات سلمية تنتج شهيدين، وقبلها شهيد وقبلها شهداء وبعدها يعلم الله ماذا يجري» مؤكدا بان الاسرائيليين «لا يريدون اي خطوة تجاه السلام». وتابع «هذه التصرفات نقول عنها إن إسرائيل تريد تصعيد الوضع الأمني في الأرض الفلسطينية، لأنها لو كانت حريصة على الأمن والعلاقات لما استعملت القوة القاتلة ضد المتظاهرين».
وقال «بالأمس تحدثنا بشكل مفصل ومرير عن الشهداء الأسرى، وحملنا إسرائيل المسؤولية عن هذه التصرفات، ليس فقط الإجراءات التي اتخذت لمنعهم من الذهاب إلى العلاج، لكن الاحتفاظ بهؤلاء الأسرى دون وجه حق إلى يومنا هذا، ومساء أمس سقط شهيدان آخران في مدينة طولكرم الشهيد الأول هو عامر نصار، والشهيد الثاني ناجي البلبيسي». وأضاف «بالتالي إسرائيل هي التي تتحمل المسؤولية أولا وأخيرا، ليس فقط عما يجري اليوم، إنما عما يجري غدا وبعد غد، كنت أقرأ في الماضي في الصحافة الإسرائيلية، وهذا شيء مكتوب «أين الانتفاضة الثالثة؟». وقال «يبدو أنهم يريدون أن تصل الأمور إلى هذا الحد، يبدو أنهم يريدون أن يتملصوا من التزاماتهم المكتوبة والموقع عليها، وأن يعكسوا التيار بالاتجاه الذي يريدون».
وقال عباس في كلمة امام المجلس الثوري لحركة فتح في اليوم الاول ان «القيادة الفلسطينية تعطي الأولوية لقضية الأسرى وإنهاء معاناتهم»، مضيفا ان «الانجازات التي تحققت في الامم المتحدة بحصول فلسطين على دولة مراقب في الجمعية العامة لن تضيع هباء، وسنذهب لآخر العالم لحماية أسرانا وكل أبناء الشعب الفلسطيني». في تلميح الى امكان احالة هذا الملف الى المحكمة الجنائية الدولية.
في الاثناء حذرت الرئاسة الفلسطينية، امس من «عواقب وخيمة» للتصعيد الإسرائيلي. وذكر الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة أن عباس «يجري اتصالات حثيثة ومتواصلة مع كل الأطرف الإقليمية والدولية لشرح مخاطر التصعيد الإسرائيلي على أمن واستقرار المنطقة وعلى الجهود الأميركية تحديدا التي تستهدف إحياء عملية السلام».