في انفراج أمني وتحسن للأوضاع في ولاية النيل الأزرق السودانية، أعلن برنامج الأغذية العالمي أن مساعدة غذائية وزعت في هذه الولاية، للمرة الأولى منذ بدء أعمال العنف مع المتمردين في 2011 في هذه المنطقة، الواقعة جنوب السودان. وقال البرنامج، في بيان، إنها «المرة الأولى التي توزع فيها الوكالة التابعة للأمم المتحدة مساعدات غذائية منذ بدء النزاع في سبتمبر 2011»، حيث تجري الحرب في ولاية النيل الأزرق وولاية جنوب كردفان، بعيدا عن أعين العالم، وتفرض الخرطوم قيوداً شديدة على حركة عمال الإغاثة الأجانب والدبلوماسيين والصحافيين، الذين يرغبون في زيارة تلك المناطق، بسبب ما تقول إنها مخاوف أمنية.
وصرح مدير برنامج الأغذية العالمي في السودان، عدنان خان، في بيان إنه «فيما نواصل السعي إلى الدخول إلى جميع المناطق، إلا أن هذه الخطوة تعد اختراقا كبيرا، سيمكننا من مساعدة الذين لا يزالون مشردين بسبب النزاع، أو من قرروا العودة إلى منازلهم، وبحاجة شديدة إلى المساعدات الغذائية».
وفي ولاية جنوب كردفان، سمحت السلطات لبرنامج الأغذية العالمي بتوزيع الأغذية في منطقة محدودة، إلا أنه لا يزال من غير الممكن الوصول إلى مناطق المتمردين في الولايتين. ويعتبر السماح لبرنامج الأغذية العالمي العمل في ولاية النيل الأزرق مؤشرا على تخفيف حدة التوترات، منذ اتفق السودان وجنوب السودان، أخيرا، في مطلع مارس الماضي على أطر زمنية مفصلة لتطبيق اتفاقات اقتصادية وأمنية مهمة.
في غضون ذلك، قدمت الآلية، رفيعة المستوى التابعة للاتحاد الإفريقي، برئاسة ثابو امبيكي، الدعوة إلى اللجنة السياسية الأمنية المشتركة بين السودان وجنوب السودان لعقد اجتماع في 15 أبريل الجاري في العاصمة الأثيوبية، أديس أبابا، لبحث تنفيذ اتفاق الترتيبات الأمنية. ووفقاً لما نقلته الإذاعة السودانية عن مقرر اللجنة السياسية الأمنية المشتركة من السودان، المعز فاروق محمد، فإن الاجتماع سيناقش ما تم تنفيذه فيما يختص بمصفوفة الترتيبات الأمنية وإعادة الانتشار لقوات البلدين، بجانب تفعيل آليات الأمن ومراقبة الحدود، مضيفاً أن الاجتماع سيناقش تقريراً مشتركاً من اللجان الفنية للمعابر بين البلدين، تمهيداً لفتح المعابر الحدودية.
إلى ذلك، وصفت منظمة العفو الدولية؛ العفو عن السجناء الذي أعلن في السودان أخيراً بأنه «قاصر إلى حد كبير»، وقالت مديرة برنامج إفريقيا في المنظمة، نيتسانيت بيلاي، ما انتهى إليه العفو عمليا بالقول إنه «لم يكد يخدش سطح القضية».
ووفقا لما ذكرته المنظمة على موقعها الإلكتروني، فقد أفرج السودان عن سبعة معتقلين سياسيين فقط، بينما «يقبع رهن الاعتقال التعسفي، في الوقت الراهن، ما يزيد على 118 شخصا، بمن فيهم نساء اعتقلن مع أطفالهن الرضع من دون توجيه الاتهام إليهن».