اعتبر وزير الثقافة المصري محمد صابر عرب أن منح فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف جائزة شخصية العام الثقافية لجائزة الشيخ زايد للكتاب يعد تكريماً لأحد رموز الإسلام، مشيرا إلى أن الدكتور الطيب موضع تقدير واحترام العالم أجمع باعتباره أحد المجددين في الفكر الإسلامي.

وأشار عرب في تصريحات لموقع 24 الإخباري إلى أن اختيار الطيب يعد تكريماً لكل المجتهدين في الحقلين العلمي والثقافي لما يتميز به من وعي سياسي ومعرفي، لافتاً إلى أن شيخ الأزهر من الأسماء المعروفة على المستويات الأكاديمية العالمية بثقافته الواسعة، وليس فقط كمجرد عالم دين.

وقال عرب: "يعد الشيخ الطيب امتداداً لأجيال من كبار المفكرين في الأزهر الشريف مثل الشيخ محمد عبده والشيخ عبد المتعال الصعيدي أبرز دعاة الفكر الإصلاحي في الأزهر، لذلك يعد اختياره تكريماً لمؤسسة الأزهر متمثلة في رجل له اجتهادات وأبحاثه".

وعبر وزير الثقافة المصري عن شكره لدولة الإمارات ومجلس أمناء جائزة الشيخ زايد للكتاب لتقديرها شخصية شيخ الأزهر والتعبير عن الاعتزاز بمؤسسة الأزهر الشريف التي لعبت دوراً في الثقافة العربية الإسلامية عبر سنوات تمتد لأكثر من ألف عام حافظت على وسطية الإسلام ونشر ثقافته.

وأكد عرب أن توقيت التكريم يأتي في إطار الدفاع عن الإسلام الحضاري، وأنه تقدير من دولة الإمارات جاء في موضعه، خاصة أننا "في زمن خرجت فيه أفكار واتجاهات حملت قدراً من الشطط والمغالاة في فهم صحيح الإسلام".

وقال عرب إن العلاقة بين مصر والإمارات تحمل طابعاً خاصاً وتقديراً وحباً متبادلاً بين الشعبين، وأضاف: "يعبر عن ذلك جميع المهن من أطباء لمهندسين ومدرسين ومحاسبين وعمال ومختلف المهن التي عاشت وعملت في الإمارات وكان لديهم شعور أنهم ليسوا غرباء لأن العلاقة بين البلدين علاقة حضارية ممتدة لأكثر من خمسين عاماً، وتحمل قرابة العرق والدين واللغة والثقافة".