رغم مرور قرابة شهرين على مقتل المعارض التونسي اليساري البارز شكري بلعيد إلا أن عدم التوصل إلى فك لغز هذه الجريمة ومن يقف وراءها لا تزال تشغل الرأي العام في تونس.

وفي خطوة جديدة من القضاء، أكدت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن قاضي التحقيق التونسي المكلف بالبحث في قضية اغتيال بلعيد يوم السادس من فبراير الماضي، حدّد يوم 10 أبريل الجاري موعدا للاستماع في مكتبه إلى شهادة رئيس الوزراء علي العريّض والذي شغل منصب وزير الداخلية عند حدوث الجريمة تزامناً مع وقفات احتجاجية في عدد من المدن التونسية للمطالبة بكشف لغز هذه الجريمة.

ويأتي تحديد موعد استجواب العريّض بعد تخلف العريّض عن الاستجابة لدعوتين سابقتين من مكتب التحقيق رقم 13 بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة، في حين كان الرئيس المنصف المرزوقي أدلى بشهادته في القضية في أول مارس الماضي عندما استقبل قاضي التحقيق بمكتبه في قصر الرئاسة في قرطاج.

وتحمل أسرة بلعيد، العريّض المسؤولية الأمنية والسياسية عن اغتيال القيادي اليساري الراحل.

جملة ملاحظات

من جهته، كشف الناطق الرسمي باسم هيئة الدفاع عن شكري بلعيد، المحامي نزار السنوسي أن الهيئة قدمت تقريرا في الأيام الأخيرة إلى قاضي التحقيق يتضمن جملة من الملاحظات والطلبات بخصوص قضية شكري بلعيد. وأضاف إن من أهم المطالب التي تضمنها التقرير هو التأكيد على الاستماع إلى وزير الداخلية السابق ورئيس الحكومة الحالي علي العريّض في قضية اغتيال شكري بلعيد وضرورة تسليم الهيئة الملف الفني الذي يتضمن كشوفات الهواتف وغيرها من المسائل.

في هذه الأجواء، نظمت الجبهة الشعبية أمس وقفاتها الاحتجاجية أمام وزارة الداخلية وفي المدن الكبرى للمطالبة بالكشف عن من يقف خلف اغتيال بلعيد، وأعلنت بسمة الخلفاوي أرملة بلعيد من جديد رفضها استقبال الرئيس المنصف المرزوقي وتقبّل تعازيه في الفقيد، وقالت: «لم يعد أمامنا من حل سوى الالتجاء إلى المنظمات الحقوقية الدولية للتحقيق في الجريمة».

 

قضية مؤرقة

شدد السنوسي أن الإجراءات القانونية الجاري بها العمل في مثل هذه الوضعية تقضي بتذكير المعني بالأمر ثم معاقبته بغرامة مالية في حالة تجاهله للاستدعاء، وتصدر في حقه بطاقة جلب في حال تواصل تهرّبه من المثول أمام قاضي التحقيق للإدلاء بشهادته،