بدأ وفد من التحالف الوطني العراقي مباحثات في أربيل، عاصمة اقليم كردستان العراق، في محاولة لتسوية الخلافات مع التحالف الكردستاني واقناعه بالعدول عن مقاطعة اعمال مجلسي الوزراء والنواب في بغداد وامكانية التوصل إلى حلول وسط لمطالب الأكراد التي دفعتهم إلى هذه المقاطعة.
وتأتي هذه الاجتماعات عشية توجيه «الكردستاني» رسالة إلى الحكومة العراقية يضع فيها تصوراته للمشاكل التي تعترض العملية السياسية ومحاولة حلها وخياراته للاوضاع الحالية.
واجتمع الوفد، الذي يضم: رئيس كتلة ائتلاف دولة القانون النيابية (بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي) النائب خالد العطية والقيادي في حزب الدعوة مدير مكتب المالكي طارق نجم ووزير النقل هادي العامري ورئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري كرار الخفاجي، مع رئيس الاقليم مسعود بارزاني وقيادات القوى التي يتشكل منها التحالف الكردستاني الذي يمتلك أربعة وزراء في الحكومة المركزية و25 نائبا في البرلمان العراقي. وتأتي هذه الاجتماعات عشية توجيه التحالف الكردستاني رسالة إلى الحكومة العراقية يضع فيها تصوراته للمشاكل التي تعترض العملية السياسية ومحاولة حلها وخياراته للاوضاع الحالية.
وقال القيادي الكردي المستقل محمود عثمان إنّ هذه الخيارات ستكون ذات تأثير مباشر على العملية السياسية وتحتمل عودة مشروطة للأكراد إلى الحكومة والبرلمان او اتخاذ خيار فض الشراكة والتخلي عن العملية السياسية برمتها.
العودة إلى الشراكة
وتأتي هذه المباحثات بين التحالفين بعد يوم من قرار أعلنته القوى والأحزاب الكردية بعدم إعادة وزرائها ونوابها إلى الحكومة والبرلمان الاتحاديين في بغداد إلا بالعودة إلى مبادئ الشراكة الوطنية في صنع القرار والالتزام الكامل بالتوافق والتوازن.
وقال الناطق باسم كتلة التحالف الكردستاني في مجلس النواب العراقي مؤيد طيب إن الاجتماع، الذي ترأسه بارزاني في منتجع صلاح الدين (360 كيلومترا شمالي العاصمة بغداد)، بحضور الهيئة النيابية الكردستانية للكتل الكردستانية في مجلس النواب الاتحادي ووزراء كردستان في الحكومة الاتحادية إلى جانب قيادات القوى السياسية، توصل إلى قرار مفاده أنه «لا عودة إلى وزراء ونواب إقليم كردستان إلى بغداد، ما لم يتم تحقيق العديد من المطالب»
وأضاف طيب، في تصريح صحافي مكتوب، أن «اجتماع الأحزاب والقوى الكردستانية سيسلم الحكومة رسالة تتضمن مجموعة مطالب، في مقدمتها وركنها الأساس العودة إلى مبادئ الشراكة الوطنية في صنع القرار والالتزام الكامل بالتوافق والتوازن». وأكد على أن «عودة وزراء ونواب كردستان وفق قرار الاجتماع مرهون بتلقي إشارات واضحة وتطبيقات صريحة لما تم بموجبه تشكيل حكومة الوحدة الوطنية».
وشدد الناطق على أن «اجتماع القيادات الكردستانية يؤمن بأن إخراج العراق من الأزمة الراهنة، وليس مجرد التوتر في العلاقات بين الحكومة الاتحادية والإقليم، يستلزم العودة إلى ثوابت الدولة الديمقراطية الاتحادية: الدستور والاتفاقات التي تمت بين القوى السياسية، التي من دونها ستظل أية معالجة للمشاكل مجرد ترقيع أو تهدئة موقتة». وحذر من أنه «في حالة عدم اتخاذ خطوات عملية وإجرائية، فإن القيادة الكردستانية، ستلجأ إلى اتخاذ خيارات مناسبة من دون توضيح ماهيتها».
وتشهد العلاقة بين بغداد وأربيل توتراً مستمرًا يتعلق بخلافات سياسية ودستورية وبعض الملفات العالقة، أبرزها التعاقدات النفطية للإقليم وإدارة الثروة النفطية، والمادة 140 من الدستور الخاصة بتطبيع الأوضاع في المناطق المتنازع عليها، وإدارة المنافذ الحدودية والمطارات، وتسليح قوات البيشمركة الكردية ودفع مرتبات عناصرها من الموازنة الاتحادية، وغيرها من الصلاحيات الإدارية والقانونية.
لمحة
2005
العلاقة بين القوى السياسية داخل العراق يحكمها الدستور منذ العام 2005 الذي صوت اغلب ابناء الشعب العراقي عليه، فضلا عن الاتفاقيات السياسية بين جميع الكتل، سواء التي وضعت في اربيل او غيرها من المدن العراقية.