حذرت الكيانات السياسية في نينوى، أمس من تداعيات قرار تأجيل الانتخابات في محافظتي الأنبار ونينوى، متهمة الحكومة باتخاذها قرارا سياسيا والتذرع بالواقع الأمني من اجل تأجيل الانتخابات.

وطالب ممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل مهدي الهركي ، خلال المؤتمر قائد الفرقة الثانية للجيش «بتوضيح حقيقة الوضع الأمني في المحافظة وهل هو سيئ وغير مناسب لاجراء الانتخابات»متسائلا: « هل ان الوضع الأمني اليوم، أسوأ من عامي 2005- 2008 التي تم اجراء عدة انتخابات فيها؟».

وقال الهركي: «باسم قائمة نينوى المتأخية الحالية في مجلس محافظة نينوى، وباسم قائمة التآخي والتعايش المرشحة الحالية لانتخابات مجلس محافظة نينوى القادمة نرفض قرار تأجيل الانتخابات ونحن مع اجرائها في موعدها».

إرباك الوضع

فيما رأى رئيس كيان تجمع عشائر ام الربيعين زهير الجبوري، خلال المؤتمر، ان تأجيل الانتخابات بشهر«سيؤدي إلى إرباك الوضع السياسي والأمني والخدمي في المحافظة، ويأتي التأجيل ايضا لكي يصاب المواطن بالإحباط بالعملية السياسية التي تقودها الحكومة المركزية»، وأضاف الجبوري ان «قرار تأجيل الانتخابات سياسي بامتياز وانقلاب على العملية الديمقراطية، لأنهم تذرعوا بالوضع الأمني، وما يحدث في بغداد كان المفترض ان تؤجل الانتخابات فيها وليس في نينوى»، وتابع ان «اللجنة التي زارت نينوى للاطلاع على استعداداتها لاجراء الانتخابات قالت: كنا في جولة وليست زيارة لان الأوضاع جيدة في المحافظة».

من جهته رأى محافظ نينوى اثيل النجيفي خلال مؤتمر للكيانات السياسية عقد في الموصل ان تأجيل الانتخابات في نينوى والأنبار بشهر يعني التعامل معها بتمييز، معربا عن مخاوفه من تداعيات لا تحمد عقباها.

خرق دستوري

أضاف النجيفي الذي يرأس ائتلاف متحدون الانتخابي ان «هناك خرقا دستوريا فاضحا في قرار تاجيل الانتخابات، لان الدستور اقر باجراء انتخابات مجالس المحافظات في جميع المحافظات في يوم واحد».

وقال: «لان الحاكم أعطى لنفسه صلاحيات ويستطيع ان يمارس صلاحيات ليست له، وهذا يعني ان العراق متجه نحو الحكم المتفرد، فإذا وجد الحاكم ان هناك توجها شعبيا رافضا له، سيؤجل الانتخابات، لضمان بقائه بالسلطة، وقد يحدث هذا مع انتخابات مجلس النواب أيضا، وهذا يعني وأد العملية الديمقراطية في العراق».

 

موعد واحد

أكد ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر، أمس أن الأمم المتحدة مع إجراء انتخابات محافظتي نينوى والانبار بموعد واحد مع باقي المحافظات، فيما دعا الحكومة إلى ضرورة توفير الأمن للمرشحين والناخبين.

وقال كوبلر إن الأمم المتحدة في العراق مع إجراء الانتخابات في الأنبار ونينوى بموعد واحد مع باقي المحافظات وعلى الحكومة العراقية توفير الأجواء المناسبة لإجرائها من خلال حماية المرشحين وتأمين الانتخابات، معتبراً أن أي انتخابات حرة ونزيهة بحاجة لعدم الحكومة لمنع حدوث خروق فيها.