من المقرر أن يصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري بعد غدٍ السبت إلى المنطقة، في جولة يلتقي خلالها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، استكمالا للقاءات التي بدأها الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال زيارته في مارس الماضي. وذكرت تقارير إخبارية فلسطينية أن الزيارة « تأتي في إطار الجهد الذي بدأ به كيري بعد زيارة أوباما في محاولة لإيجاد صيغة تسمح باستئناف المفاوضات».

وأعلن مسؤول فلسطيني كبير أمس ان كيري سيلتقي عباس الاحد العاصمة الأردنية عمّان، قبل توجه الأخير إلى قطر للمشاركة في اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية لإجراء محادثات من المرجح ان تدور حول الجهود الاميركية لإعادة اطلاق عملية السلام المتعثرة، بحسب المسؤول. وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان كيري سيصل اسرائيل مساء السبت لاجراء محادثات مع المسؤولين الاسرائيليين، ورفض ناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي التعليق على الموضوع.

وقام كيري، الذي تولى منصبه في الاول من فبراير الماضي بزيارته الاولى الى المنطقة مع أوباما، وعقد محادثات منفصلة مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في القدس وعمّان، وصفها بأنها «بداية جيدة».

في الأثناء، صرح مصدر دبلوماسي تركي ان وزير الخارجية الاميركي سيقوم بمحطة قصيرة الاحد في اسطنبول ليبحث مع القادة الاتراك النزاع الاسرائيلي الفلسطيني، وملفات أخرى أبرزها الأزمة السورية.

وتأتي زيارته الجديدة بينما بدأت عملية مصالحة بين إسرائيل وتركيا باعتذارات عبر عنها في 22 مارس رئيس الحكومة الاسرائيلية على مقتل تسعة ناشطين اتراك برصاص جنود اسرائيليين في مايو 2010، خلال هجوم على سفينة للمساعدة الانسانية قبالة سواحل غزة الخاضعة لحصار اسرائيلي.

إعادة ثقة

أشار موقع صحيفة «معاريف» العبرية الالكتروني إلى أن الولايات المتحدة لم تتبنَ حتى الان خطة محددة للتقدم في العملية السلمية، ومع ذلك فان وزير خارجيتها كيري سيحاول جسر الهوة بين الجانبين وتمهيد الطريق للعودة الى المفاوضات خلال الاشهر القادمة، وسيحاول دفع الجانبين لتنفيذ بعض الخطوات لاعادة الثقة والتي ستساهم بتقريب وجهات النظر، بحسب وصف الصحيفة. البيان