حذر مجلس المطارنة الموارنة في لبنان من حدوث فوضى في البلاد تنجم عن الفراغ الحكومي والانقسامات السياسية، وشددوا على ضرورة اقرار قانون انتخابي جديد، ومواجهة كل من «يمسّ بالأمن والاستقرار والوحدة الوطنية»، مناشدا كل المسؤولين السعي الى تأكيد حيادية لبنان، وابعاده عن المحاور الاقليمية. وسط تسريبات عن إعلان اسم رئيس الحكومة المرتقبة خلال ساعات.
وناشد المطارنة، في بيان تلاه المطران سمير سطّر، الدعوة لـ«اعتاق لبنان مما يقترف بحقه والتوبة عن التراجع عن التعلق بالدولة والذي يهدد بتراجع الكيان». وعبروا عن أسفهم لما أسموه «الكسوف في الروح الوطنية الجامعة لدى الكثير من القيّمين، حتى بات لبنان أسير الانقسامات السياسية»، داعين الى قراءة واضحة للواقع الحرج «الذي تتحكم فيه أكثر من خطيئة بحق الدولة والكيان».
لا تهاون
وتوجه المطارنة بمناشدة إلى «ضمير المسؤولين لأن الوطن ليس حقل تجارب أو ورقة مشاريع خاصة»، مذكرين بأن المسؤولية الوطنية تحضّ على «عدم التهاون ازاء المس بأمن الدولة ووحدتها والميثاق الوطني».
كما دان المطارنة «التوجهات الاحادية التي تهدد التوافق في لبنان»، موضحين أن «اللبنانيين ليسوا وقودا للصراع السياسي، وليس مسموحا لأحد أن يسلبهم حقوقهم، وعلى المسؤولين عدم تحويل الأجهزة الامنية الى قطاعات تفاوض المنتهكين بالحق بالأمن».
فراغ سياسي
وجدد المطارنة، خلال لقائهم الدوري، أولوية احترام الدستور وفصل القضية الأمنية عن السياسية، موضحين أن الفراغ في السلطة الاجرائية «يدخل البلاد في الفوضى السياسية». وقالوا إن «كل حكومة بلا توافق مصيرها الفشل»، داعين الى «احترام الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها لأن هذا خير دليل على المصداقية».
رئيس مرتقب
من جانبه، كشف عضو «كتلة المستقبل» النائب عمار حوري انه خلال ساعات سيتم اعلان اسم رئيس لتولي الحكومة.
ونقلت تقارير إخبارية عن حوري قوله: «قريبا سيعقد اجتماع موحد لفريق 14 اذار في بيت الوسط، ونحن الان بصدد وضع اللمسات الاخيرة على اختيار اسم موحد باسم 14 اذار ككل، وسنعلن ذلك، عشية الاستشارات».
وعن مواصفات هذا الرئيس، اوضح حوري انه «حيادي، لن يكون استفزازيا، ولن يلقى اعتراضا عند الفريق الاخر».
قانون الانتخاب
وعن قانون الانتخاب، لفت المطارنة الى أن «القانون الجديد هو قضية ملزمة لا تهاون بها وليست وجهة نظر.. لا حق للنواب أن يتخلفوا، بعد 7 سنوات، عن اقرار القانون الانصف لكل اللبنانيين بديلا عن الستين ويجنب التمديد للمجلس النيابي».
المحاور الاقليمية
وتعليقا على التوتر الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، وخصوصا في سوريا، أكدّ المطارنة على «السعي الى اقرار حياد لبنان وعدم الانخراط في المحاور الاقليمية».
حكومة من غير المرشحين
أكدت كتلة «المستقبل» النيابية أن استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي قد تفتح آفاقا جديدة ايجابية تمهد لحكومة تعمل على «إبعاد لبنان عن ساحة الشحن السياسي والطائفي والمذهبي، وتسهم في خفض منسوب التوتر».
ورأت الكتلة، خلال اجتماعها الاسبوعي الدوري أول من أمس برئاسة فؤاد السنيورة والذي استعرضت خلاله الاوضاع في لبنان، أن «الحكومة المقبلة يجب أن تتألف من غير المرشحين للانتخابات النيابية، لكي تكون قادرة على اجراء الانتخابات من دون تردد، وتركيز جهودها على اعداد قانون انتخاب يؤمن عدالة وصحة التمثيل وحرية الاختيار».
وأوضحت الكتلة، في بيان تلاه النائب هادي حبيش، أن السنيورة أطلع النواب على أجواء ونتائج اجتماعه السبت الماضي مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وعلى اجواء اجتماع الرياض مع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري. البيان