كشف رئيس الوزراء الأردني د. عبدالله النسور أمس عن نية الحكومة إعلان الشمال «منطقة منكوبة»، وتحديداً محافظات إربد والمفرق وعجلون»، بسبب تدفق اللاجئين السوريين، متوقعاً «انفجاراً كبيراً» في سوريا، في وقت ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن الولايات المتحدة والأردن سرّعا وتيرة تدريباتهما للجيش الحر بهدف استخدامها لإقامة منطقة عازلة.
وقال د. النسور، في حديث لرؤساء الصحف وعدد من الكتاب والصحافيين، إن «خطوة التوجه لمجلس الأمن لم تحسم بعد»، متوقعاً «حدوث انفجار كبير في الداخل السوري، ما سينعكس على حركة تدفق اللاجئين».
وأوضح رئيس الوزراء الأردني أن «تقديرات الأمم المتحدة لعدد اللاجئين ستصل إلى مليوني لاجئ في حال تفجر الوضع»، مؤكداً أن «الأسوأ لم يبدأ بعد فيما يتعلق بالملف السوري». وكشف نية الحكومة إعلان محافظات إربد والمفرق وعجلون الشمالية «منطقة منكوبة»، بسبب تدفق اللاجئين.
ولفت إلى أن «عدد السوريين في المملكة اليوم يتجاوز المليون، منهم 450 ألف لاجئ، وأكثر من 600 ألف جاءوا مع عائلاتهم إلى الأردن قبل اندلاع الأحداث في بلدهم، وهو ما لا طاقة للأردن في تحمله، ما يجعله أمام خيارات عديدة يجري دراستها حاليا بدقة بالغة».
وبيّن أن «الحكومة الأردنية، ومن خلال مسح تجريه، تمكنت من تسجيل 300 ألف سوري كانوا متواجدين في البلاد بدون وثائق رسمية، حيث تم منحهم بطاقات».
وفي ما يتعلق بالموقف من الأزمة السورية، أكد النسور أن «الموقف لم يتبلور بعد، لكن الوضع كارثي وخطير وتبعاته كبيرة وخطيرة».
المنطقة العازلة
من جهة أخرى، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن الولايات المتحدة والأردن سرّعا وتيرة تدريباتهما لقوات المعارضة السورية التي قد تستخدم لإقامة منطقة عازلة على خط الحدود الجنوبية السورية.
ونقلت «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين وأردنيين أن تدريب قوات المعارضة «تم تسريعه، مع تقدم هذه القوات في الجنوب وسيطرتهم على جزء من الحدود الأردنية- السورية». وقال مسؤولون إنه «كان من المقرر استكمال تدريب نحو ثلاثة آلاف من أفراد الجيش الحر بحلول نهاية يونيو المقبل، ولكنه تم تقديم الموعد إلى نهاية أبريل الجاري في ضوء الانتصارات التي حققها الجيش على الحدود».
ونقلت الصحيفة عن المسؤولين تحذيرهم من أن إقامة هذه المناطق «لم تدخل حيز التنفيذ بعد»، معددين لائحة من «العوائق»، من بينها «رفض الولايات المتحدة وبعض شركائها الدوليين تأمين تغطية جوية بهدف منع القوات الجوية السورية من مهاجمة مواقع الجيش الحر».
وذكرت أنه «من بين الخيارات المتاحة، أن يحاول أفراد الجيش الحر إقامة منطقة عازلة في مايو في الصحراء الجنوبية الشرقية على الحدود مع العراق والأردن، وهي منطقة لم تشهد معارك كثيرة خلال النزاع». وأضافت أنه «بعد شهرين من مايو، قد يتقدم أفراد الجيش الحر باتجاه الغرب إلى جانب مدينة درعا».
وأرسلت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما نحو 150 عسكرياً أميركياً إلى الأردن العام الماضي، ولكنها طالما رفضت التعليق على تقارير تحدثت عن قيام هذه العناصر بتدريب المقاتلين السوريين، في حين أفادت تقارير أنهم موكلون بتدريب عناصر «موثوقة وعلمانية» في الجيش السور الحر.
الإبراهيمي والخطيب
التقى المبعوث الأممي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي وفداً من الائتلاف الوطني. وأفاد مصدر دبلوماسي أممي بأن اللقاء جاء «في إطار استمرار المشاورات، لإيجاد الحل السياسي وليس العسكري»، في حين أكد رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف هيثم المالح، والذي شارك في اللقاء، أن رئيس الائتلاف المستقيل أحمد معاذ الخطيب «أعلن خلال الاجتماع بقاءه في منصبه إلى حين البتّ في أمر استقالته، وهو أمر متروك للاجتماع المقبل للهيئة العامة للائتلاف خلال الشهر الجاري».
مشاورات أميركية
أكدت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند ان واشنطن «تتشاور باستمرار مع شركائها الدوليين بشأن كيفية دعم عملية انتقالية مستقرة في سوريا».
وسئلت نولاند عن إمكانية إرسال قوات حفظ سلام دولية إلى سوريا قد تقوم بمهام أكثر من حفظ السلام، فأجابت: «نحن نتشاور بشكل مستمر مع الأمم المتحدة وشركائنا الدوليين حول كيفية دعم عملية انتقالية مستقرة في سوريا». وأضافت: «نحن نعلم جميعاً ان ثمة كثيراً من العنف الطائفي». واشنطن- يو.بي.آي