بدأ الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بعد ظهر أمس إلى مدينة الدار البيضاء في زيارة دولة إلى المغرب منذ تنصيبه رئيسا لفرنسا تستغرق يومين في حين تشهد باريس فضيحة مع خضوع وزير المالية السابق جيروم كاهوزاك للتحقيق بتهمة الاحتيال الضريبي.
وحاول هولاند، الذي استقبله العاهل المغربي الملك محمد السادس، استباق تأثيرات قضية كاهوزاك بإعلان إجراءات لضمان «النزاهة التامة» للمسؤولين العموميين. وأكد هولاند أن كاهوزاك «لم يحظ بأية حماية من الدولة».
واستهل هولاند زيارته بلقاء العاهل المغربي في الدار البيضاء حيث تناول معه سبل تعزيز وتقوية العلاقات الثنائية بين باريس والرباط.
من جهته، ذكر بيان من الديوان الملكي المغربي أن زيارة الرئيس الفرنسي أتت بدعوة من الملك محمد السادس. وأوضح البيان أنه من المقرر أن يجري هولاند مباحثات مع رئيس الحكومة المغربية عبدالإله بنكيران ولقاء طلبة جامعة الرباط ونحو 20 شخصية من المجتمع المدني كما سيجتمع هولاند أيضا مع أكثر من 400 رجل اقتصادي من البلدين في منتدى اقتصادي لمناقشة مواضيع تهم على الخصوص الصناعات الغذائية والطاقة المتجددة.
ومن المتوقع أن تساهم زيارة الرئيس الفرنسي للمغرب والتي يرافقه خلالها تسعة وزراء و60 من رجال الأعمال وحوالي 50 من الشركات الفرنسية في تعزيز العلاقات الاقتصادية والدفاع عن المصالح الفرنسية في مواجهة المنافسة الإسبانية المتزايدة في المغرب لاسيما وان إسبانيا انتزعت من فرنسا في نهاية عام 2012 الماضي مكانة المزود الرئيسي للمغرب بفضل ارتفاع مبيعاتها من المحروقات.
ويتوقع أن تشهد الزيارة توقيع 15 اتفاقية في مجالات النقل على السكك الحديدية والزراعة الغذائية ومعالجة المياه.
وتعد زيارة هولاند للمغرب هي الثانية من نوعها له لبلد من منطقة المغرب العربي وذلك بعد زيارته الجزائر قبل ثلاثة شهور وذلك بخلاف ما جرت عليه عادة رؤساء فرنسا الذين يبدؤون زياراتهم الرسمية للمنطقة من الرباط.
يشار إلى أن فرنسا هي الشريك الاقتصادي الأول للمغرب وذلك بحجم مبادلات تفوق قيمتها ثمانية مليارات يورو



