إقرأ إعفاء الكويتيين من فوائد القروض
بعد أخذ ورد نيابي حكومي طال أمدهما، أقر مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) أمس بشكل نهائي مشروع قانون ينص على شراء الحكومة الديون المصرفية الخاصة للمواطنين الكويتيين والبالغة قيمتها 2.6 مليار دولار، مع إعادة جدولتها وشطب جميع الفوائد عنها، بأغلبية 50 صوتاً مقابل امتناع ثلاثة نواب عن التصويت وتصويت أربعة بالضد.
وصوت 50 عضوا في البرلمان على قانون إنشاء صندوق دعم الأسرة، أو ما يعرف بـ«معالجة قروض المواطنين»، من بينهم أعضاء الحكومة الـ13 الحاضرين، إذ أن الوزراء في الكويت يشغلون مقاعد في البرلمان. وامتنع ثلاثة نواب عن التصويت فيما صوت أربعة نواب ضد مشروع القانون الأول من نوعه. وبموجب القانون الجديد، سيتم تأسيس صندوق جديد للاسرة يقوم بشراء جميع قروض الكويتيين التي تمت استدانتها قبل 30 مارس 2008. وسيقوم الصندوق الحكومي بشطب جميع الفوائد عن الديون وبإعادة جدولتها على فترة لا تتجاوز 15 عاما مع اقساط شهرية مريحة. وقال رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الأمة يوسف الزلزلة ان القانون «سيشمل 47 ألفا و444 مدينا كويتياً».
ويدخل تحت مظلة القانون أيضا القروض التي تمت إعادة جدولتها أو إعادة تمويلها بقرض جديد لدى هذه البنوك وشركات الاستثمار طبقا لما يعرف في الكويت بـ«صندوق المتعثرين».
وكان الصندوق، الذي صدر بشأنه قانون في 2010، يفرض شروطا دقيقة لتعريف المتعثرين منعا لاستفادة غيرهم منه وهو ما تفاداه التشريع الجديد. ويلزم القانون الجديد البنوك وشركات الاستثمار أن تعيد للمواطنين الكويتيين أية أموال حصلت عليها تزيد عن نسبة أربعة في المئة فوق سعر الخصم المعلن من البنك المركزي وقت إبرام عقد القرض.
ويسمح القانون الجديد للكويتيين المستفيدين منه بأن يحصلوا على قروض وتسهيلات جديدة وفقا للقواعد العامة التي وضعها بنك الكويت المركزي والتي تنص على ألا يزيد إجمالي الأقساط التي يدفعها العميل عن 40 في المئة من دخله الشهري. وهذا الشرط لم يكن موجودا في القوانين السابقة التي تصدت لموضوع قروض الكويتيين، ومثل أحد الأعمدة الرئيسية للنقاش خلال الفترة الماضية.
رئيس الحكومة
وعلى الفور، أعرب رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح عن الأمل في أن يكون إقرار قانون إنشاء صندوق دعم الأسرة الخاص بمعالجة قروض الكويتيين «خطوة في طريق طي هذا الملف».
وأعرب جابر المبارك، إثر موافقة مجلس الأمة على القانون في مداولته الثانية، عن أمله في أن «نكون قد طوينا هذا الملف، ونتطلع الى التعاون مع مجلس الأمة في هذا الأمر الى أقصى حد».
إلغاء ومساءلة
أوضح النائب أحمد لاري انه «تم إلغاء البنوك الإسلامية، التي كانت ضمن الشرائح المستفيدة من القانون في المداولة الأولى»، لافتا إلى أنه «تم أيضا إلغاء الشريحة التي استفادت من صندوق المتعثرين».
أما النائب صفاء الهاشم، فطابت بـ«مساءلة من خالف تعليمات البنك المركزي من البنوك في احتساب فوائد القروض».


