انتخابات المحافظات.. صراع عراقي جديد (جرافيك)

أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أمس عن إجراء الانتخابات المحلية في محافظتي الأنبار ونينوى في 18 مايو المقبل أي بعد شهر من إجرائها في بقية المحافظات.. فيما اعتبر رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي قرار التأجيل «غريباً ومخالفا للدستور ورأي الأغلبية»، معربا عن مخاوفه من مسار المرحلة الانتقالية والتحول الديمقراطي في العراق.فيما باشرت وزارة الداخلية خطة أمنية لتأمين الانتخابات.

وقال مدير الدائرة الانتخابية في المفوضية مقداد الشريفي في مؤتمر صحافي عقده بالمنطقة الخضراء إن «قرار تأجيل الانتخابات في محافظتي الأنبار ونينوى الى الثامن عشر من شهر مايو المقبل جاء بعد زيارة وفد من المفوضية الى نينوى ولقائه بعدد من قادة الأجهزة الأمنية فيها».

وأوضح الشريفي أن « القرار تم اتخاذه على أساس مهني بعد التشاور مع اللجنة الأمنية العليا المشرفة على الانتخابات»، داعيا الأجهزة الأمنية الى بذل جهود كبيرة لحماية المراكز الانتخابية والناخب العراقي

من جانبه قال رئيس اللجنة الأمنية العليا المكلفة بحماية الانتخابات اللواء احمد الخفاجي إن«مقترح إقامة الانتخابات في نينوى والأنبار اتخذ بعد اجتماع مع مفوضية الانتخابات» ، مبينا إن « المفوضية رفعت المقترح الى رئاسة الوزراء للبت به واتخاذ القرار المناسب بشأنه».

وأوضح الخفاجي أن «هناك مخطط لتنظيم القاعدة لشن هجمة واسعة لاستهداف العملية الانتخابية بشكل يعرقل تنظيم الانتخابات في البلاد»،لافتا الى أن «الأجهزة الأمنية تحاول وقف هذه الهجمة من خلال العمليات الاستخبارية ومواصلة عمليات الدهم والتفتيش».

انتقاد القرار

في غضون ذلك، اعتبر رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، قرار تأجيل انتخابات الأنبار ونينوى «غريبا ومخالفا للدستور ورأي الأغلبية».

وقال النجيفي في بيان على هامش لقائه بمستشار وزير الخارجية لشؤون العراق برت مكورك في بغداد ان «قرار تأجيل انتخابات محافظتي الأنبار ونينوى جاء غريبا ومخالفا للدستور ورأي الأغلبية»، معربا عن «مخاوفه من مسار المرحلة الانتقالية والتحول الديمقراطي في العراق، لاسيما في ظل التوتر الحاصل».

وأشار النجيفي إلى انه تم التباحث حول الأزمة السياسية في العراق، وملف التظاهرات، وقضية تأجيل انتخابات مجالس المحافظات في نينوى والأنبار.

خطة أمنية

إلى ذلك، أنجزت وزارة الداخلية الخطة الأمنية المتعلقة بحماية مراكز الاقتراع في بغداد والمحافظات.

وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة العميد سعد معن: إن «الوزارة استكملت الخطة الأمنية لحماية مراكز الاقتراع وهي جاهزة وستكون على مستوى عال». وأضاف أن هناك لجنة تنسيقية عليا تتكون من قادة غرف العمليات الأمنية وعدد من موظفي مفوضية الانتخابات للإشراف على الخطة الخاصة بحماية جميع مراكز الاقتراع والتي ستشمل فعالياتها بغداد وبقية المحافظات.

استهداف منظم

 

تشهد محافظة نينوى منذ مطلع مارس الماضي عمليات استهداف منظمة تطال المرشحين للانتخابات المحلية إذ قتلت في الـ14 من مارس الماضي، مرشحة للانتخابات من قائمة البناء والعدالة في نينوى خميسة احمد البجاري قتلت مع زوجها أثناء مشاركتهما في حفل زفاف في قرية جنوبي الموصل (405 كيلومترات شمال بغداد)، لتكون ثالث مرشحة للانتخابات تقتل في الموصل خلال أقل من أسبوع، بعد مقتل أحمد صالح السبعاوي المرشح للانتخابات المحلية المقبلة عن قائمة (تجمع أم الربيعين الوطني) المؤيدة لرئيس الحكومة نوري المالكي،في 12 مارس الماضي بهجوم نفذه مسلحون مجهولون يستقلون سيارة حديثة في شارع حي السكر، شرقي الموصل، كما قتل قبل ذلك بيوم بهجت مصطفى المرشح لانتخابات مجالس المحافظات عن (حركة تصحيح) بهجوم مسلح نفذه مجهولون لدى خروجه من مسجد في منطقة الهرمات، غربي الموصل.

وأعربت بعثة الأمم المتحدة في العراق، عن قلقها من أن تشكل التظاهرات المنددة بسياسة الحكومة التي تشهدها بعض المحافظات «خطرا» على الانتخابات المحلية المقبلة، في حين أكدت مفوضية الانتخابات تلقي المواطنين في نينوى وصلاح الدين رسائل «تهديد تدعوهم لمقاطعة الانتخابات». البيان