غلى الشارع المصري أمس تحت مراجل الاحتجاجات التي استعارت العنف أداة للتعبير عن السخط، ففيما اقتحم «سائقو التاكسي» وزارة المالية، واشتبكوا مع عناصر الأمن بالأيدي والهراوات، بعد تحطيمهم البوابة الرئيسة، قطع عمّال من هيئة السكك الحديد الخطوط بمدينة طنطا، ما تسبّب في توقّف حركة قطارات القاهرة الإسكندرية.
وحطَّم عشرات من سائقي التاكسي في مصر أمس، البوابة الرئيسة لوزارة المالية وسط القاهرة، فيما دارت اشتباكات عنيفة بينهم وبين عناصر الأمن المكلّفة بحراسة المبنى.
وقام عشرات من سائقي التاكسي باقتحام مبنى وزارة المالية بميدان «لاظوغلي» في وسط القاهرة، وحطَّموا البوابة الرئيسة للوزارة، احتجاجاً على عدم قيام الوزارة بجدولة مديونياتهم لدى البنوك، وتعديل أسعار الإعلانات التجارية الملصقة على سياراتهم.
وقال أحد الصحاب المقاهي القريبة من مبنى الوزارة لوكالة «يونايتد برس إنترناشونال»، إنّ «اشتباكات بالأيدي والهراوات، دارت بين عناصر الأمن المكلّفة بحماية الوزارة، وبين سائقي التاكسي، للحيلولة دون دخولهم مكاتب الوزير ومعاونيه وموظفي الوزارة.
وكان سائقو التاكسي الجديد المعروف باسم «التاكسي الأبيض»، قطعوا أول أمس كوبري 6 أكتوبر بوسط القاهرة لنحو 6 ساعات، احتجاجاً على عدم قيام وزارة المالية بالوفاء بتعهّداتها بجدولة أقساط السيارات التي لم يتمكنوا من دفعها للبنوك منذ عدة شهور، بسبب الوضع الذي كانت عليه البلاد خلال أحداث ثورة 25 يناير 2011، وفرض حظر التجوال لعدة أيام.
تعطيل قطارات
وفي توتّر أمني آخر، قطع عمّال من هيئة سكك حديد مصر، أمس، خطوط السكك الحديدية بمدينة طنطا، لتتوقف حركة قطارات خط القاهرة الإسكندرية.
وقام عدد من عُمّال صيانة السكك الحديدية، أمس، بقطع خطوط السكك الحديدية بمدينة طنطا، احتجاجاً على صرف حوافز مالية متأخّرة، ومطالبة بإصدار قرارات تعيين لبعضهم الذين يعملون بشكل مؤقّت.
وتسبّب افتراش العمّال لخطوط السكك الحديدية، بتعطّل حركة القطارات على خط القاهرة الإسكندرية.
وبات قطع خطوط السكك الحديدية والطرق الزراعية والصحراوية بين المحافظات المصرية، يمثِّل ظاهرة للاحتجاج على تردي الأوضاع الإنسانية والمعيشية التي تعانيها قطاعات واسعة من الشعب المصري منذ نحو عامين.