أعلن صباح أمس فجأة، ومن دون إعلان مسبق، عن وصول الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح إلى السعودية للعلاج، بعد شهور من الأخذ والرد ومطالبات من الأحزاب والقوى الثورية بمغادرته البلاد حتى لا يؤثر سلباً على مؤتمر الحوار الوطني، في وقت غادر آلاف اليمنيين المخالفين المملكة بعد سريان قانون جديد ينظم العمالة الأجنبية.
وأعلن الموقع الرسمي لحزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يترأسه صالح، أن من سماه «الزعيم» وصل السعودية لإجراء فحوص طبية في مستشفى الملك خالد، لكنه لم يقدم أي تفاصيل اضافية.. في حين أكدت مصادر محلية ان الحكومة السعودية ارسلت له طائرة خاصة وان اثنين من ابنائه يرافقانه في الزيارة التي لم يعرف مدتها.
وساد جدل واسع في الاوساط السياسية منذ عدة أشهر عندما طالبت احزاب وقوى الثورة الشعبية بمغادرة صالح البلاد لفترة زمنية محدودة واشترطت عزله من رئاسة حزب المؤتمر الذي يمتلك نصف المقاعد الحكومية.
وكان مقررا ان يغادر صالح نهاية العام الماضي إلى الولايات المتحدة لمواصلة العلاج من الجراح التي أصيب بها في تفجير دار الرئاسة الذي وقع في الثالث من يونيو 2011. لكن واشنطن عادت ورفضت منحه تأشيرة دخول، ثم اقترحت ايطاليا كمكان لإقامة مؤقتة للرجل بعد ان يتلقى العلاج في السعودية.
وتحول أخيراً نشاط الرئيس السابق إلى الفيس بوك بعدما أنشأ خلال الأيام الماضية صفحة رسمية له على الموقع الاجتماعي، ليحصل على نحو 50 ألف متابع خلال أسبوع واحد. ونشر صالح على صفحته أول من أمس صوراً له وهو يمارس الرياضة، وحض الشباب على ممارستها، ودعاهم إلى الإقلاع عن مضغ القات والتدخين وإهدار الأوقات والصحة.
مخالفات
على صعيد آخر، صرح مسؤول حكومي يمني رفض الكشف عن اسمه أن «آلاف اليمنيين اضطروا لمغادرة السعودية بعد سريان تطبيق القانون الجديد، موضحاً أن صنعاء شكلت لجنة وزارية مكلفة القيام بمساع لدى السلطات السعودية لتخفيف تبعات القانون الجديد على اليمنيين، بحسب المسؤول الحكومي.
ويمنع القانون الجديد على العامل الأجنبي أن يمارس أي عمل لدى غير كفيله. ويقضي القانون بتغريم المؤسسات السعودية التي تضبط ولديها عاملون أجانب على غير كفالتها بمبلغ 20 ألف ريال سعودي.
