أصدر الرئيس السوري بشار الأسد أمس مرسوماً يفرض عقوبات تصل إلى الاعدام أو السجن مدى الحياة على من يقترف جريمة خطف أشخاص، مع إمكان حصول الخاطفين على عفو في حال أطلقوا المحتجزين لديهم خلال مهلة 15 يوما، بحسب ما أوردت وكالة الانباء الرسمية (سانا).

وتشهدت سوريا تزايداً في عمليات الخطف بعضها من أجل الحصول على فديات مالية وبعضها على خلفية مذهبية، في ظل تدهور الوضع الأمني في مناطق واسعة وغياب القانون والمؤسسات مع استمرار النزاع الدامي منذ اكثر من سنتين.

ويقضي المرسوم بأن «كل من خطف شخصاً حارماً إياه من حريته بقصد تحقيق مأرب سياسي أو مادي أو بقصد الثأر أو الانتقام أو لأسباب طائفية او بقصد طلب الفدية يعاقب بالاشغال الشاقة المؤبدة». وتفرض العقوبة نفسها على «كل شخص يبتز المجني عليه بأي شكل كان او زوجه او أحد أصوله أو فروعه بشكل مباشر أو غير مباشر». وترفع العقوبة إلى الاعدام «إذا نجم عن جريمة الخطف وفاة أحد الاشخاص أو حدثت عاهة دائمة بالمجني عليه او قام الفاعل بالاعتداء جنسياً على المجني عليه». ومنح المرسوم «العذر المحل» (الاعفاء من العقوبة) الى «كل من لديه مخطوف فبادر الى تحريره بشكل آمن أو قام بتسليمه الى أي جهة مختصة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ نفاذ المرسوم»، المؤرخ في الثاني من ابريل. ومن ابرز عمليات الخطف التي سجلت خلال الفترة الاخيرة خطف مئات المدنيين بينهم نساء واطفال منتصف فبراير الماضي في شمال غرب سوريا، في عمليات غير مسبوقة الحجم، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

كما تنفذ في بعض الاحيان عمليات خطف اشخاص بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة تهدف الى التوصل الى عمليات تبادل. وتعرض عدد من الاجانب والصحافيين الذين يغطون النزاع للخطف على ايدي طرفي الأزمة السورية التي أدت الى مقتل نحو 70 ألف شخص، بحسب الأمم المتحدة.