انتقد الرئيس الأفغاني حامد قرضاي بشدة المهمة العسكرية التي يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بلاده، مجدداً دعوته لحركة طالبان للدخول في العملية السياسية وغير مستبعد لترشح زعيم الحركة الملا عمر لنفسه في الانتخابات الرئاسية 2014 حال دخول «طالبان» في عملية السلام.
وقال في تصريحات لصحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية الصادرة أمس: إن مهمة مكافحة الإرهاب تفتقر إلى استراتيجية مفهومة، وأضاف أنّ «الغرب لم يتصد لمعاقل الإرهابيين أو معسكرات تدريبهم».
وذكر قرضاي أن المشكلة الحقيقية تكمن في الدولة المجاورة باكستان، مضيفاً أنه لم يتم التصدي إليها، متسائلاً عن كيفية حل المشكلة بطريقة منطقية تؤول إلى نتائج مرجوة.
وفي الوقت نفسه، انتقد الرئيس الأفغاني تعامل الغرب مع حكومته بطريقة «تفتقر للاحترام»، وقال: «إننا نريد إدارة العلاقات بشكل أفضل»، مطالباً الغرب بالتعامل مع حكومته كـ«حليف».
من ناحية أخرى، دعا قرضاي حركة طالبان إلى التخلي عن السلاح والمشاركة في العملية السياسية، مضيفاً أن «قائد طالبان الملا عمر من الممكن أن يصبح مرشحاً لرئاسة أفغانستان العام 2014 ويعطي للأفغان فرصة للتصويت لصالحه أو ضده».
تجدر الإشارة إلى أن العام 2014 سيكون عاماً حاسماً بالنسبة للأفغان، حيث من المقرر أن تنسحب القوات القتالية الدولية من هناك بحلول نهاية العام، كما ستنتهي فترة رئاسة قرضاي الذي لن يسمح له بالترشح مجدداً وفقاً للدستور.
وأجرى قرضاي مطلع الأسبوع الجاري محادثات في قطر في إطار مساعيه للسلام مع حركة طالبان، كما التقى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. ويسعى إلى إجراء مفاوضات بين المسلحين والمجلس الأعلى للسلام الأفغاني في الدوحة لإدماجهم في العملية السياسية. ويرفض قرضاي أن تجري دول أجنبية محادثات سلام مع «طالبان».
إلى ذلك، أعلنت الرئاسة الأفغانية أن قطر ستفتتح قريباً سفارة في كابول من أجل تعزيز العلاقات مع أفغانستان.
وأوضح بيان للقصر الرئاسي الأفغاني: إن «قرار افتتاح سفارة لقطر في كابول اتخذ خلال زيارة الرئيس حامد قرضاي إلى قطر مؤخراً لمناقشة مسألة افتتاح مكتب لحركة طالبان في الدوحة». وأضاف البيان أن «أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أعرب خلال محادثاته مع قرضاي عن دعمه لعملية سلام يقودها الأفغان وأكد أنه سيقدم أي نوع من الدعم للحفاظ على السلام والاستقرار في أفغانستان».
ونقل البيان عن قرضاي قوله في اللقاء: «إن رجال الأعمال القطريين أبدوا اهتماماً بالاستثمار في أفغانستان وسيرسلون وفداً لتقييم الأوضاع في البلاد من أجل ذلك». وأضاف البيان أن قرضاي دعا أمير قطر لزيارة أفغانستان.
عمليات مشتركة
قتل 19 مسلحاً من طالبان، في عمليات مشتركة نفذتها القوات الأمنية الأفغانية وقوات المساعدة الدولية في أفغانستان «إيساف» خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة في مناطق مختلفة من البلاد. وقالت وزارة الداخلية الأفغانية، في بيان أمس: «إن قواتها نفّذت مع (إيساف) عدة عمليات مشتركة بمناطق مختلفة من البلاد، وقتلت 19 مسلحاً من حركة طالبان، وجرحت خمسة، واعتقلت ثلاثة آخرين».
