أكدت مصادر أمنية مطلعة لـ «البيان»، بدء السلطات التونسية في تشديد الرقابة على المسافرين إلى ليبيا، خشية سفرهم إلى الأراضي السورية لـ «الجهاد».

وذكرت المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، أن وزارة الداخلية التونسية قرّرت منع الشباب دون35 عاماً من تجاوز الحدود التونسية - الليبية، مشيرة إلى أن الجهات الأمنية بدأت بالفعل في تشديد الرقابة على المسافرين إلى الأراضي الليبية، خصوصاً بعد توفّر معطيات تؤكد وجود معسكرات تابعة لجماعة الإخوان وتنظيم القاعدة، وبعض التيارات المتشددة الأخرى في بعض المناطق الليبية، تمهيداً لتسفيرهم إلى الأراضي السورية. وأضافت المصادر أن الحكومة التونسية أقّرت تلك الإجراءات بعد حملة إعلامية وشعبية واسعة، اتهمت حركة النهضة، التي تتزعم الائتلاف الحاكم، بتسهيل تجنيد التونسيين، وتوريطهم بالقتال الدائر في سوريا.

من جهة ثانية، أكّد نائب أمين عام حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد محمد جمور، ضلوع حركة النهضة ورئيس الحكومة الحالية وزير الداخلية السابق علي العريّض في حادثة اغتيال زعيم الحزب القيادي في الجبهة الشعبية شكري بلعيد في 6 فبراير الماضي، مع عدم استبعاد تورط طرف خارجي في الجريمة.

وقال خلال مؤتمر صحافي أمس، «تم مدّ قاضي التحقيق برقم لوحة السيارة التي نقلت قاتل بلعيد، والتي اتضح في ما بعد أنها تابعة لشركة الواحات التي عرف مديرها بكونه ينتمي إلى حركة النهضة»، وهو ما يفسّر، حسب جمور «التهاون في الموضوع، وعدم التعامل معه بالجدية اللازمة».

وتساءل جمور عن سبب عدم استماع قاضي التحقيق إلى أقوال رجل الأعمال الموقوف فتحي دمق، رغم أنه طلب الإدلاء بشهادة بخصوص قضية اغتيال بلعيد، وهو ما يؤكد، حسب قوله، مجدداً «تورط النهضة في قضية الاغتيال».

إلى ذلك، أعلن عماد الدايمي استقالته من مهمة مدير ديوان رئيس الجمهورية، وذلك على إثر توليه منصب الأمين العام لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية. وقال إنّ الرئيس المنصف المرزوقي طلب مدة شهر لتفعيل الاستقالة.

من جهة أخرى رفضت إحدى لجان المجلس التأسيسي التونسي (البرلمان) امس اقتراحا من حركة النهضة الإسلامية، بجعل «المجلس الإسلامي الأعلى» هيئة دستورية.

وقال رئيس «لجنة الهيئات الدستورية» بالمجلس جمال طوير لإذاعة «شمس إف إم» التونسية الخاصة ان 11 من اعضاء اللجنة «صوتوا ضد دسترة» المجلس الإسلامي الأعلى، مقابل 10 صوتوا بنعم. وأضاف «سنحتفظ بخمس هيئات دستورية فقط، هي الانتخابات، والإعلام، وحقوق الإنسان، والتنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة، والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد».

وتمسك اعضاء لجنة الهيئات الدستورية من نواب حركة النهضة بدسترة المجلس الإسلامي الأعلى «بدعوى حماية الإسلام المعتدل في تونس من الفتاوى (الدينية) المسقطة من التيارات الإسلامية المتطرفة والمتشددة»، حسب ما أورد موقع «الجريدة» الإلكتروني التونسي.

شذوذ

ألقت فرقة حماية الأخلاق الحميدة القبض على رئيس حزب الأحرار التونسي منير بعطور وهو بصدد ممارسة الشذوذ الجنسي في غرفة «الساونا» بأحد الفنادق التونسية. وقالت مصادر مطلعة إن الفرقة الأمنية تلقت معلومات مؤكدة عن تردد المذكور على الفندق ومعه شاب مراهق لممارسة الشذوذ، فقامت بنصب كمين محكم تم خلاله القبض عليه ومعه المراهق الذي لا يتجاوز عمره السابعة عشرة وهما في حالة تلبّس، واقتيادهما إلى مقر الفرقة للتحقيق ثم إيداعهما السجن في حالة إيقاف بانتظار عرضهما على القضاء.