دارت اشتباكات عنيفة في سوريا أمس تركزت في احياء على اطراف دمشق، فيما كان محيط منطقة السيدة زينب في ريف دمشق مسرحاً لمعارك طاحنة بين الجيش الحر وفصائل غير نظامية موالية للرئيس بشار الأسد، في حين شنت القوات الموالية للنظام هجوماً مدفعياً على معظم المدن والبلدات التابعة لمحافظة درعا في محاولة لاستعادة بعض المواقع التي خسرت معظمها أمام تقدم الثوار.
وقال ناشطون إن معارك طاحنة تدور في محيط منطقة السيدة زينب في ريف دمشق بين الجيش الحر وكتائب أبو الفضل العبّاس المشكلة من متطوعين جاؤوا للدفاع عن نظام الأسد وحماية مقام السيدة زينب.
وذكرت لجان التنسيق المحلية أن «الجيش الحر ينفذ عملية نوعية يستهدف من خلالها مركز هيئة الامداد والتموين في منطقة (نجها) وهو من أهم المراكز المسؤولة عن امداد قوات النظام وشبّيحته»، مضيفة أن الجيش الحر تمكّن من تدمير البناء بالكامل وتكبيد قوات النظام خسائر بشرية ومادية كبيرة. ولم ترد أرقام عن القتلى من منظمات حقوقية، غير أن طرفي القتال نشرا صوراً قالا إنها جثث لقتلى خصومهم من الطرف الآخر.
اشتباكات دمشق
وفي السياق، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان في بريد الكتروني بان «اشتباكات عنيفة تدور بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة والقوات النظامية في حي برزة» في شمال دمشق، تزامنا مع قصف على الحي. وفي الشرق، تحدث المرصد عن «اشتباكات عند اطراف حي جوبر من جهة (ساحة) العباسيين»، وهي احدى الساحات الرئيسية في دمشق.
وافاد المرصد بمقتل «ثلاثة اشخاص واصابة اكثر من 20 بجروح اثر قصف براجمات الصواريخ»، على حي الحجر الاسود في جنوب العاصمة، حيث دارت اشتباكات على اطراف مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين.
وتضم اطراف العاصمة خصوصا في الجنوب والشرق والشمال، جيوبا للمقاتلين المعارضين لنظام الرئيس بشار الاسد، وتشهد معارك دائمة بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام.
مقتل أطفال
والى الجنوب من دمشق، افاد المرصد بمقتل «اربعة مواطنين من عائلة واحدة هم طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات واخته التي تبلغ الخامسة، ووالدتهما وجدتهما، اثر القصف الذي تعرضت له بلدة المقيليبة».
كذلك، افاد المرصد بـ«اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة والقوات النظامية عند اطراف بلدة زملكا» شرق العاصمة، في حين تتعرض مناطق في جنوب مدينة دوما (شمال شرق دمشق) لقصف من القوات النظامية.
وتشن هذه القوات منذ فترة حملة واسعة في محيط دمشق للسيطرة على معاقل للمقاتلين المعارضين لنظام الرئيس بشار الاسد، يتخذونها قواعد خلفية لهجماتهم تجاه العاصمة. وادت اعمال العنف أول من أمس الى مقتل 150 شخصا، بحسب المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويقول انه يعتمد للحصول على معلوماته على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في مختلف انحاء سوريا.
وقال المرصد الاثنين ان شهر مارس كان الاكثر دموية منذ بدء النزاع السوري قبل عامين، اذ قتل خلاله اكثر من ستة آلاف شخص.
قصف درعا
في الأثناء، قصفت القوات الموالية للنظام معظم القرى والبلدات التابعة لمحافظة درعا بعد أن منيت بخسائر فادحة خلال الشهر الماضي، وتسببت بعزل القائد العسكري الذي يقود العمليات في جنوب سوريا.
وأفادت لجان التنسيق المحلية بأن بلدة علما تعرضت إلى قصف عنيف براجمات الصواريخ من الفوج 175 واللواء 52 وسقوط أكثر من 200 قذيفة على البلدة خلال ست ساعات. كما أفادت بتجدد القصف على بلدة خربة غزالة بـ12 صاروخاً. كما وردت أنباء عن تعرض مدينة طفس إلى قصف عنيف.
العربي يلتقي الخطيب
التقى الامين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي أمس وفدا من الائتلاف الوطني السوري برئاسة رئيس الائتلاف احمد معاذ الخطيب حيث تم بحث آخر تطورات الاوضاع على الساحة السورية خاصة بعد شغل الائتلاف الوطني مقعد سوريا في الجامعة العربية.
وصرح احمد معاذ الخطيب بان المباحثات كانت مطولة وتركزت على تطورات الوضع في سوريا دون المزيد من التفاصيل. فيما اكد مصدر مسؤول بالجامعة العربية ان اللقاء جاء في اطار المشاورات التي يجريها الامين العام مع رئيس الائتلاف الوطني في ما يتعلق بكل تطورات الشأن السوري والآفاق المستقبلية للتعامل مع هذه التطورات خاصة بعد قرار قمة الدوحة الترحيب بشغل الائتلاف مقعد سوريا في الجامعة العربية.
