أصدر مجلس الشورى المصري بعض القوانين التي أثارت جميعها الجدل، وآخرها قانون الانتخابات البرلمانية الذي ردّته المحكمة الدستورية العليا. وتم بعد ذلك إيقاف إجراءات الانتخابات التي كان دعا إليها الرئيس محمد مرسي، ما وضع مصير الانتخابات بين مطرقة القضاء وسندان التحدي الرئاسي والإخواني.

وحظيت مختلف القوانين التي صدرت، أو تلك التي يتم مناقشتها بالمجلس، بجملة من الاعتراضات، وأوجدت حرباً ضروساً بين المجلس والقانونيين والمؤسسة القضائية، وبين المعارضة أيضاً، وأبرزها، بخلاف قانون الانتخابات، قانون تنظيم التظاهر الذي تم الموافقة عليه مبدئياً.

وفي السياق ذاته، أثار مناقشة مشروع قانون مباشرة الحقوق السياسية جدلاً واسعاً داخل أروقة مجلس الشورى (الذي يزاول المهام التشريعية حالياً)، عقب مطالب بعض الأعضاء الإسلاميين، وخاصة من رموز جماعة الإخوان في المجلس، بإضافة مادة إلى القانون تسمح لمن حصل على عفو رئاسي بمباشرة حقوقه السياسية دون الاحتكام إلى المحكمة أو حصوله على رد اعتبار من القضاء، الأمر الذي رفضه كثير من الأعضاء، كما رفضته اللجنة التشريعية في المجلس والحكومة لعدم قانونيته، خاصة أن ذلك يعني إعطاء مرسي (ممثل الجهة التنفيذية)، صلاحيات قضائية تضاعف من أزمة الرئاسة مع القضاء.

ويأتي ذلك الجدل على خلفية أن بعض أعضاء حزب الحرية والعدالة (الجناح السياسي للإخوان)، وبعض أعضاء حزب النور السلفي (الذراع السياسية لجماعة الدعوة السلفية)، طالبوا بإدراج مادة في القانون تنص على إعطاء الرئيس الصلاحيات لمنح العفو الرئاسي ممن لا يحق لهم مباشرة العمل السياسي، بسبب ارتباطهم بسوابق جنائية، الأمر الذي لاقى اعتراضاً من اللجنة التشريعية.

وفي المقابل، استند النواب المعارضون على أن بإمكان مرسي أن يملك قرار رد الاعتبار لمحو آثار الجريمة. إلا أن الاقتراح لم يلاقِ قبولاً بعد اعتراض النواب على إعطاء الرئيس المصري فرصة للتلاعب في القانون والتدخل في أحكام القضاء. ووافق النواب على إبقاء النص بدون تعديلات. كما وافقت اللجنة على البند الثالث من المادة الثانية من قانون مباشرة الحقوق السياسية، والتي تنص على أن يحرم من مباشرة الحقوق السياسية المحكوم عليه بعقوبة الحبس في مجموعة جنايات متنوعة.