أكد المرصد السوري لحقوق الانسان أمس ان اكثر من ستة آلاف شخص قتلوا في مارس 2013، ما يجعل منه الشهر الاكثر دموية في الثورة المستمرة منذ عامين. وتشير آخر ارقام الامم المتحدة العائدة الى فبراير الى مقتل نحو 70 الف شخص في سوريا.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن عدد القتلى في مارس بلغ «ستة آلاف وخمسة قتلى، ما يجعل منه الشهر الاكثر دموية» منذ بدء الثورة منتصف مارس 2011.
واوضح عبد الرحمن ان القتلى هم 3480 مدنيا بينهم 298 طفلا دون السادسة عشر من العمر، و291 سيدة، و1400 مقاتل معارض. ويدرج المرصد بين المدنيين، السوريين الذين حملوا السلاح ضد القوات النظامية.
واضاف عبد الرحمن ان شهر مارس شهد مقتل 86 جنديا منشقا و1464 عنصرا من القوات النظامية «بينهم افراد في قوات الدفاع الوطني التي شكلها النظام»، التي يسميها السوريون ميليشيات «الشبيحة».
واحصى المرصد سقوط 387 شخصا مجهولي الهوية، اضافة الى 588 مقاتلا مجهولي الهوية «بينهم العديد من جنسيات غير سوريا». واعرب عبد الرحمن عن اعتقاده ان العدد الحقيقي لقتلى النظام والمعارضة «هو اعلى من ذلك» بسبب تكتم الطرفين على الحصيلة الفعلية «من اجل المعنويات في القتال». واعتبر مدير المرصد ان مسؤولية مقتل هؤلاء «يتحملها المجتمع الدولي الذي لم يقم بأي أمر جدي لمساعدة الشعب السوري سوى الوعود الكاذبة، بل يجلس شاهدا على تدمير سوريا والمجتمع السوري».
من جهة اخرى، اشار عبد الرحمن الى مقتل 62554 شخصا حتى نهاية مارس، في حصيلة «لا تشمل الارقام الحقيقية لقتلى القوات النظامية والمقاتلين المعارضين، او الشبيحة والمخبرين الذين نعتقد ان عددهم يفوق 12 الفا». كما تستثني الحصيلة «آلاف المفقودين المجهولي المصير داخل المعتقلات السورية، ومئات الاسرى من القوات النظامية لدى الكتائب المقاتلة».
وتوقع عبد الرحمن في حال احتساب هؤلاء «ان يتخطى العدد الحقيقي للذين قتلوا 120 الف شخص»، مشددا على ان التثبت من ذلك «يحتاج الى لجان تحقيق دولية مستقلة».