كشفت وزارة شؤون الأسرى والمحررين أمس أن نسبة الأمراض الخبيثة تصاعدت في صفوف الأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال خلال السنوات القليلة الماضية الأخيرة لتصل إلى 25 حالة، بسبب الإهمال الطبي المتعمد من قبل سلطات المعتقل.
وذكرت الوزارة، في تقرير، أن إصابة الأسرى مؤخرا بأمراض خبيثة وأورام سرطانية يشير إلى خطورة وضعهم الصحي، لاسيما وأن معظم هذه الأمراض يتم اكتشافها في وقت متأخر، بعد انتشارها بشكل كبير في أجساد الأسرى.
وأضاف التقرير إن 21 أسيرا في معتقل «ايشل» دخلوا إضرابا مفتوحا عن الطعام، ابتداء من الليلة قبل الماضية، احتجاجا على سياسة الإهمال الطبي، والمطالبة بإطلاق سراح الأسرى المرضى، كما سيخوض الأسرى اليوم الثلاثاء عدة إضرابات احتجاجية في «ايشل» رفضا للمعاملة المهينة التي يتعرضون لها، خاصة بعد الاعتداء عليهم أول من أمس وتكبيلهم واقتيادهم إلى الزنازين بالقوة.
حصيلة اعتقالات
على صعيد متصل، كشف مركز «أسرى فلسطين للدراسات» في تقريره الشهري أن الاحتلال الإسرائيلي نفذ خلال مارس الماضي حوالي 295 عملية اقتحام للقرى والمدن والمخيمات والأحياء في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، اختطف خلالها نحو 330 مواطنا فلسطينيا لا يزال عدد منهم رهن الاعتقال، بينما تم الإفراج عن بعضهم بعد التحقيق معهم.
وذكر المركز أن مدينة الخليل تتقدم على باقي المدن بعدد المعتقلين، حيث وصل عدد الذين تم اعتقالهم من الخليل الشهر الماضي إلى 130 مواطنا.
وأضاف التقرير إن من بين المعتقلين 90 طفلا، وست نساء، ونائبا في المجلس التشريعي الفلسطيني، وعددا من الأسرى المحررين من سجون الاحتلال، وقيادات العمل الوطني والصحفيين والناشطين الحقوقيين.
فيما أبعدت سلطات الاحتلال الأسير أيمن الشراونة إلى قطاع غزة بعد أن خاض إضرابا مفتوحا لثمانية أشهر متواصلة، وأصدرت محكمة «عوفر» حكما بالسجن المؤبد إضافة إلى 60 عاما على الأسير إسحق عرفة من القدس.
اقتحام وإغلاق
في الأثناء، اقتحم الجيش الإسرائيلي أحياء بمدينة الخليل بالضفة الغربية، وذلك بالتزامن مع مواصلة إغلاق معبر كرم أبو سالم بغزة لليوم الرابع على التوالي.
وقال مصدر أمني فلسطيني إن دوريات الجيش الإسرائيلي داهمت أحياء الخليل منذ صباح أمس لعدة ساعات، قبل أن تنسحب من المدينة، دون ان يبلغ عن اعتقالات في صفوف الفلسطينيين.
إغلاق معبر
من جهة ثانية، يواصل الجيش الإسرائيلي لليوم الرابع إغلاق معبر كرم أبو سالم الذي يعتبر المتنفس لسكان قطاع غزة من خلال الخدمات والسلع التي تمر عن طريقه.
ويزعم الجيش الإسرائيلي إن الإغلاق يأتي في ظل تواصل الأعياد اليهودية لتوفير الأمن للإسرائيليين.
يشار إلى أن السلطات الإسرائيلية كانت قد فتحت المعبر الخميس الماضي بعد إغلاق استمر سبعة أيام، ثم عادت وأغلقته مجددا.
عقوبات
اعتبر المدير الإعلامي لمركز «أسرى فلسطين للدراسات» رياض الأشقر أن الشهر الماضي من أسوأ الشهور التي تمر على الأسرى المرضى، الذين تراجعت صحة العشرات منهم مع استمرار سياسة الإهمال الطبي، مشيرا إلى استمرار اعتداءات الاحتلال على الأسرى حيث فرضت إدارة سجن «مجدو» عقوبات على قسم «2» تمثلت بقطع الماء ليوم كامل وعدم زيارة الأهل مرتين. فيما عاقبت إدارة سجن النقب الصحراوي 50 أسيرا بمنع الزيارة شهرا كاملا، بينما رفضت إدارة السجون السماح لأطباء متخصصين بزيارة عدد من الأسرى المرضى في سجن «هداريم». وأضاف الأشقر إن إدارة سجن «عوفر» قللت ساعات الفورة للأسرى، واعتدت قوات «نحشون» على أسيرين شقيقين مقعدين في قاعة المحكمة المركزية في الناصرة، كما اقتحمت وحدات خاصة معتقل النقب، بينما تواصل إدارة السجون عزل خمسة من الأسرى الفلسطينيين في زنازين انفرادية.