تغيب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن حضور جلسة البرلمان التي عقدت أمس والتي كان مقررا استجوابه فيها إضافة إلى قادة أمنيين بشأن الخروق الأمنية في بغداد، عازياً ذلك الى ارتباطاته المكثفة، فيما اعتبر رئيس البرلمان أسامة النجيفي التغيب تهميشاً للبرلمان، ليؤكد اصراره التام على استضافته في جلسة علنية بعد 10 أيام، في وقت أعلن وزراء التيار الصدري انهاء مقاطعتهم جلسات مجلس الوزراء. وقال مصدر نيابي امس إن النجيفي قرأ على النواب كتاباً ورد من الأمانة العامة لمجلس الوزراء اعتذر فيه المالكي عن حضور الجلسة التي كان من المقرر استضافته والقادة الأمنيين خلالها.
وأضاف أنه «جاء في كتاب أمانة مجلس الوزراء أن انشغال رئيس الحكومة بإدارة أمور الدولة والأوضاع الامنية، حال دون حضوره جلسة البرلمان»، مشيراً إلى أن «الكتاب ذكر أن المالكي دعا رؤساء الكتل ورؤساء اللجان البرلمانية لعقد جلسة معهم في مجلس الوزراء من اجل مناقشة الوضع الأمني».
استياء النجيفي
وأشار المصدر إلى أن «رئيس مجلس النواب اعتبر عدم حضور المالكي للجلسة تهميشاً لدور البرلمان»، مضيفاً أن النجيفي رفض حضور رؤساء الكتل واللجان في جلسة داخل مجلس الوزراء ودعا المالكي إلى عقد جلسة داخل البرلمان لمناقشة الملف الأمني بعد 10 أيام.
مشادة كلامية
وبالتوازي، نشبت مشادة كلامية في جلسة مجلس النواب بين نائب عن ائتلاف دولة القانون ونائب عن كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري حول اعتذار المالكي عن الحضور.
وذكر مصدر نيابي ان المشادة نشبت بين النائب عن الكتلة علي التميمي والنائب عن دولة القانون ياسين مجيد بعد قراءة رسالة من المالكي خلال جلسة البرلمان قدم فيها اعتذاره عن الحضور.
إنهاء المقاطعة
سياسيا ايضا، أعلنت كتلة الأحرار النيابية، التابعة للتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، انهاء مقاطعة وزرائها جلسات مجلس الوزراء وحضورهم في جلسة المجلس اليوم الثلاثاء. وقال رئيس الكتلة بهاء الأعرجي في مؤتمر صحافي عقده في مبنى البرلمان: «هذا القرار بادرة حسن نية، ويأتي بعد استجابة الحكومة لأغلب مطالب التيار الصدري، خصوصا إعداد النظام الداخلي لمجلس الوزراء».
ونوه إلى أن اللجان الأمنية التي شكلتها الحكومة بشأن تأجيل الانتخابات في محافظتي الانبار ونينوى «اوصت بتنظيم الانتخابات في المحافظتين خلال الأسابيع الستة المقبلة».
